الناظور على وقع ترقب التزكيات الانتخابية.. مستقبل محمادي توحتوح يثير الجدل وإمكانية إعادة رسم الخريطة السياسية بالإقليم

تيلي ناظور : أيوب بن كرعوف
تشهد الساحة السياسية بإقليم الناظور، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حالة من الحركية المتزايدة والترقب داخل مختلف الأوساط الحزبية، في ظلّ اقتراب مرحلة حاسمة تتعلق بتوزيع التزكيات الانتخابية، التي يُنتظر أن تعيد تشكيل ملامح التنافس السياسي بالإقليم.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر سياسية محلية مطلعة بأن اسم الفاعل السياسي محمادي توحتوح لا يزال ضمن دائرة النقاش داخل بعض الهياكل الحزبية، وسط تداول معطيات تفيد بإمكانية عدم حصوله على تزكية الترشح للانتخابات البرلمانية المقبلة، وهو ما أثار نقاشاً واسعاً حول انعكاسات هذا القرار المحتمل على التوازنات السياسية المحلية.
ووفق مصدر حزبي مطلع، فإن موضوع التزكيات “لم يُحسم بعد بشكل نهائي”، مشيراً إلى أن المشاورات الداخلية ما تزال مستمرة بين القيادات الجهوية والوطنية للحزب، في إطار تقييم شامل لعدد من الأسماء المرشحة.
ويُعتبر توحتوح، بحسب عدد من المتتبعين للشأن المحلي بالناظور، من الفاعلين الذين بصموا على حضور ميداني خلال السنوات الأخيرة، من خلال مشاركته في عدد من المبادرات ذات الطابع الاجتماعي والتنموي، إضافة إلى تواصله مع شرائح واسعة من الناخبين في عدد من مناطق الإقليم، ما منحه قاعدة دعم انتخابية مهمة.
في المقابل، أوضحت مصادر سياسية من داخل المشهد الحزبي أن عملية اختيار المرشحين تخضع لمجموعة من المعايير التنظيمية والسياسية، تشمل التوازنات الداخلية، والاعتبارات الاستراتيجية المرتبطة بالتحالفات، فضلاً عن توجهات القيادة الحزبية استعداداً للاستحقاقات المقبلة.
ومع استمرار الجدل حول مستقبل توحتوح السياسي، عاد إلى الواجهة سيناريو احتمال تغيير انتمائه الحزبي في حال عدم حصوله على التزكية، وهو احتمال لا يستبعده بعض المتابعين للشأن الانتخابي المحلي، خاصة في ظل سوابق سياسية مشابهة عرفتها الساحة الوطنية خلال دورات انتخابية سابقة.
ويرى هؤلاء أن مثل هذا السيناريو، إن تحقق، قد يُعيد خلط الأوراق داخل الإقليم، خصوصاً إذا تمكن المعني بالأمر من الحفاظ على جزء مهم من قاعدته الانتخابية، في وقت يؤكد فيه آخرون أن الحسم في نتائج الانتخابات يظل مرتبطاً بالقدرة على التأطير الميداني وكسب ثقة الناخبين أكثر من الارتباطات الحزبية وحدها.
وبين هذه المعطيات والتكهنات، يبقى المشهد السياسي بإقليم الناظور مفتوحاً على عدة احتمالات، في انتظار ما ستكشف عنه المرحلة المقبلة من قرارات حزبية قد تعيد رسم موازين القوى وتحدد ملامح السباق الانتخابي المرتقب.



