إكرام الحجازي … مسار فني وأكاديمي يجمع بين الإبداع المسرحي والتفوق الدراسي

تيلي ناظور : أيوب بن كرعوف
تُعد الشابة إكرام الحجازي، المنحدرة من مدينة الحسيمة وتحديداً من حي أفزار، واحدة من الوجوه الفنية الصاعدة التي بصمت حضورها في الساحة المسرحية والتلفزية المغربية خلال السنوات الأخيرة، من خلال مسار يجمع بين الاجتهاد الفني والتكوين الأكاديمي المتنوع.
وتمكنت الحجازي، البالغة من العمر 28 سنة، من فرض اسمها في المجال الفني عبر مشاركتها في عدد من الأعمال المسرحية التي شكلت محطة أساسية في مسيرتها، انطلقت سنة 2016 بمسرحية “من أحرق الشمس”، قبل أن تواصل تجربتها في أعمال متنوعة من بينها “جروح” (2017)، “جربة” (2018)، “قمر” (2020)، “حمو لانتريت” (2023)، “توغ” (2024)، وصولاً إلى عملها المسرحي الأخير “طريق إلى السماء” (2025)، حيث أبانت عن حضور لافت وأداء متطور على الخشبة.
وعلى مستوى الأعمال التلفزية، شاركت إكرام الحجازي في عدد من الإنتاجات التي لقيت متابعة جماهيرية، من بينها سلسلة “الحساب صابون” (2021)، و”رسائل مرزوق” (2021)، و”ستارتير” (2022)، و”كافي كوم” (2023)، إلى جانب مسلسل “افاذار” بجزأيه الأول والثاني (2024 و2025)، فضلاً عن الفيلم السينمائي “عاود لينا” (2024). كما يرتقب أن تطل على الجمهور من خلال مسلسل “زهور في الظل” المقرر عرضه خلال موسم رمضان 2026.
إلى جانب مسارها الفني، راكمت الحجازي تجربة أكاديمية متميزة تعكس اهتمامها المتواصل بالتكوين العلمي، حيث حصلت على باكالوريا في علوم الحياة والأرض سنة 2016، وباكالوريا ثانية في العلوم الإنسانية سنة 2017، إضافة إلى دبلومات في السكرتارية والإعلاميات، قبل أن تتحصل على إجازتين في علم الاجتماع والقانون الخاص، وهي حالياً تتابع دراستها في سلك الماستر تخصص قانون العقود والأعمال.
ويُنظر إلى مسار إكرام الحجازي كنموذج لشابة استطاعت الموازنة بين التكوين العلمي والممارسة الفنية، ما مكنها من بناء تجربة شخصية متعددة الأبعاد، تجمع بين الثقافة القانونية والاجتماعية من جهة، والإبداع الفني من جهة أخرى.
وبهذا المسار المتدرج، تواصل الحجازي ترسيخ حضورها ضمن جيل جديد من الفنانين الشباب الذين يسعون إلى تطوير المشهد الفني المغربي، مع الحفاظ على مسار أكاديمي يواكب طموحاتهم المستقبلية.





