ميداوي: قيمة الماستر تُقاس بالجودة لا بالاسم والجامعات تتمتع بالاستقلالية في التكوين

تيلي ناظور
اعتبر وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، أن الحكم على برامج الماستر يجب أن يرتكز أساسا على الجودة والمضمون، وليس على التسمية أو توحيد الأسماء بين مختلف الجامعات المغربية.
وفي هذا الإطار، أوضح الوزير خلال جلسة بمجلس النواب أن اختلاف تسميات وتخصصات الماستر بين المؤسسات الجامعية أمر طبيعي وضروري، مؤكداً أن فرض تسمية موحدة وطنيا لا ينسجم مع الممارسات المعتمدة في عدد من الدول المتقدمة.
كما أشار ميداوي إلى أن الأنظمة الجامعية في الولايات المتحدة وأوروبا تعتمد بدورها على تنوع واسع في مسالك الماستر، حيث قد تتشابه الأسماء بين الجامعات، غير أن المحتوى البيداغوجي يختلف بحسب كل مؤسسة.
ومن جهة أخرى، شدد الوزير على أن الجامعات المغربية تتوفر على هامش من الاستقلالية في إعداد وتطوير عروضها التكوينية، بما يسمح لها بملاءمة برامج الماستر مع خصوصياتها العلمية واحتياجات الطلبة.
وبالإضافة إلى ذلك، أبرز المسؤول الحكومي أن مسألة تقييم جودة هذه التكوينات ليست مفتوحة أو عشوائية، بل تخضع لمعايير دقيقة تشرف عليها الوكالة الوطنية لضمان الجودة والتقييم باعتبارها جهة مختصة في هذا المجال.
في المقابل، أكد ميداوي أن سوق الشغل هو الذي يمنح القيمة الحقيقية للتكوينات الجامعية، إلى جانب جودة المحتوى الدراسي، وليس مجرد الاسم المعتمد للماستر داخل المؤسسة.
وأخيرا، دعا الوزير إلى تعزيز ثقافة الجودة داخل الجامعة المغربية، مع الاستمرار في الانفتاح على التجارب الدولية، بما يضمن تكوينات جامعية قادرة على مواكبة التحولات العلمية ومتطلبات سوق العمل.



