عروض واعلانات
كتاب وآراء

وفاة الروائي البرتغالي أنطونيو لوبو أنتونيس عن 83 عاماً.. رحيل أحد أعمدة الأدب البرتغالي المعاصر

تيلي ناظور : سهام الدولاري

توفي الروائي البرتغالي الكبير أنطونيو لوبو أنتونيس، أحد أبرز أصوات الأدب البرتغالي في العصر الحديث، عن عمر ناهز 83 عاماً، في حدث أثار حزناً واسعاً في الأوساط الأدبية البرتغالية والعالمية.

فـ أعلنت عائلته وفاته اليوم الأحد 8 مارس 2026، بعد صراع طويل مع المرض، حيث كان يُعاني من مشاكل صحية في السنوات الأخيرة أثرت على نشاطه الأدبي.

ثم وصفته وسائل الإعلام البرتغالية بأنه “أحد أعظم الروائيين في البرتغال بعد ساراماغو”، مشيرة إلى أن رحيله يمثل خسارة كبيرة للأدب البرتغالي المعاصر.

كما أن أنطونيو لوبو أنتونيس (مواليد 1 سبتمبر 1942) اشتهر بأسلوبه السردي المعقد والتجريبي، الذي يمزج بين الذاكرة الشخصية والتاريخ الجماعي للبرتغال، خاصة تجربة الحرب الاستعمارية في أنغولا التي شارك فيها كطبيب عسكري.

بالإضافة إلى ذلك، كتب أكثر من 30 رواية، من أبرزها “القرود الجنوبية” (South of No North)، و”معرفة الصليب” (Knowledge of Hell)، و”الكتاب الأحمر” (The Red Book)، التي تُعد من أهم الأعمال في الأدب البرتغالي المعاصر.

غير أن أسلوبه الفريد، الذي يعتمد على التدفق الواعي والروايات المتعددة الأصوات دون فواصل واضحة، جعله يُقارن غالباً بجيمس جويس وويليام فوكنر، وأكسبه ترشيحات متكررة لجائزة نوبل في الأدب دون أن يفوز بها.

كذلك، حصل على جوائز مرموقة مثل جائزة كامويس (أهم جائزة أدبية في العالم الناطق بالبرتغالية) عام 2019، وجائزة أوكامبو الدولية، وجائزة ألبيرت ليبرمان.

على الرغم من ذلك، ظل أنتونيس شخصية مثيرة للجدل في البرتغال بسبب مواقفه السياسية الحادة ضد اليمين والشعبوية، وانتقاداته اللاذعة للسياسات الأوروبية والبرتغالية، مما جعله رمزاً لليسار الثقافي في البلاد.

ونتيجة لذلك، أثار خبر وفاته موجة من التأبينات من كتاب ونقاد وساسة، مع إعلان الحكومة البرتغالية نية تنظيم جنازة رسمية تليق بمكانته.

أخيراً، يُعد رحيل أنطونيو لوبو أنتونيس نهاية حقبة مهمة في الأدب البرتغالي، لكنه يترك إرثاً أدبياً غنياً يستمر في التأثير على أجيال جديدة من الكتاب في البرتغال وخارجها، خاصة في أمريكا اللاتينية وأوروبا، حيث تُترجم أعماله إلى أكثر من 30 لغة.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button