“ذ.خميس بتكمنت” يكتُب:محمد بوزكو رجل خدم الريف بصمت الكبار.

تيلي ناظور
وسط هذا الضجيج، وجب الوقوف عند هذا العظيم، هذا الرجل قدّم للريف ما لم يقدمه صناع الضجيج المتباهين بالاقدمية في النضال أجمعين، كتب و أصدر إصدارات كثيرة بالريفية عندما كان الجمع يناقش هل الريفية لغة ام لهجة لا ترقى للكتابة بها.
أصدر مجموعات قصصية وروايات بتيفناغ والحرف اللاتيني عندما كان الجمع منغمس في الولولة أن الكتابة دون الحرف العربي باطلة غير جائزة.
و عندما كان الجمع غارق في نقاش بيزنطي حول الإعلام الريفي ليكون للريف نافذة وصوت كان هذا الرجل قد انطلق في العمل وأخرج ريف.تيفي للوجود بمعية اصدقائه، التجربة لم تعمر طويلا لأن الخصوم ادركوا خطورتها إن هي اشتد عودها وتيقنوا من الامر بعد العمل الاحترافي للقناة في اوج الحراك فأشهروا في وجهها عصا التشميع.
وعندما كان الجمع غارق في شحذ السيوف حول توافه الامور كان هذا الرجل قد عبّد الطريق للريف نحو ميدان العمل السينمائي فأنتج وأخرج أعمالا حصدت الكثير من الجوائز بالداخل والخارج، وشهد لها المتخصصون والنقاد بالتفوق والتميز و التألق.
و بعد أن جلس الكثير من ممتهني الكلام القرفصاء كان هذا الرجل قد اخرج اول مسلسل تيليفزيوني بالريفية …
هذا العظيم اسمه محمد بوزكو، يشتغل في صمت ويهرب من الأضواء حتى وهي تبحث عنه، يترك فقط بصمته وهو يمضي للامام تاركا اسمه للتاريخ يدونه بمداد العز،ولا يبتغي في ذلك منّا ولا شكورا.
الواجب ان نخجل من انفسنا في حضرة هذا الاسم وأعماله و سيرته ونتعلم منه معنى الاشتغال والعمل بعيدا عن الضجيج وطواحين الكلام …
محمد بوزكو هو معنى ابن الريف البار لريفه… أيقونة ورجل خدم الريف والامازيغية حبا فيهما، وليس بحثا عن الاغتناء والتسلق كما فعل ويفعل الكثير…
محمد بوزكو مدرسة في نكران الذات والتفاني لقضية آمن بها وهي ايجاد مكان للريف في أماكن لا نراها نحن الذين تعمينا ضبابة الكلام …
عرفت سي محمد قبل 22 سنة، ولي ذكرى طيبة مع اللقاء الأول به لن تنسى، وهي أن حفل تكريمه من طرف جمعية آفرا للثقافة بميضار الأعلى سنة 2004 بعد إصداره لرواية jar u jar أو ticri x tma n tsarrawt لا أتذكر بالضبط أي الاصدارين، هو اول نشاط أقوم بتسييره .
مناسبة استحضار اسم بوزكو اليوم، هو حفل توقيع عمله الأدبي الجديد xwa ssa a lwiza يوم السبت 09 ماي بمعرض الكتاب بالرباط، وأتمنى ان يكون حفل التوقيع باهرا يليق بإسمه.
شكرا لسّي محمد على كل ما قدمه، وتحية تعظيم له وأفتخر به صديقا عزيزا وأخا .





