تصريحات عبد الإله بنكيران بآسفي تثير نقاشاً واسعاً حول توظيف التاريخ في الخطاب السياسي

تيلي ناظور
أثارت تصريحات أدلى بها الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران خلال مهرجان خطابي بجماعة سبت جزولة بإقليم آسفي نهاية الأسبوع المنصرم، جدلاً واسعاً، بعدما مزج فيها بين الرد على خصومه واستحضار روايات مرتبطة بنَسَبه العائلي وتاريخه الشخصي.
وفي هذا السياق، رد بنكيران على من يلقبونه بـ“ولد مفتاحة”، مؤكداً اعتزازه بهذا الانتماء من جهة والدته، معتبراً أن هذا اللقب لا ينتقص منه بل يعكس ارتباطه العائلي، قبل أن ينتقل إلى الحديث عن أصوله التي وصفها بأنها تمتد إلى “جذور شامية”.
ومن جهة أخرى، توسع في استحضار روايات تاريخية مرتبطة بنسبه، حيث أشار إلى أنه ينتهي، حسب قوله، إلى الصحابي سعد بن عبادة، مضيفاً أن “جده” كان مرشحاً، وفق روايته، لمنافسة أبي بكر الصديق على الخلافة بعد وفاة الرسول ﷺ، قبل أن تُحسم لصالح أبي بكر، وهو ما اعتبره جزءاً من سردية أصوله العائلية.
وفي هذا الإطار، خلّفت هذه التصريحات تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من اعتبرها أسلوباً تواصلياً يربط الحاضر بالرمزية التاريخية، وبين من انتقد إدخال شخصيات ورموز دينية وتاريخية في سياق الخطاب السياسي.
كما يُلاحظ أن بنكيران سبق أن اعتمد في عدد من خرجاته الجماهيرية على استحضار قصص النسب والأصول، غير أن تصريحاته الأخيرة في آسفي منحت اللقاء طابعاً أكثر إثارة للجدل، بالنظر إلى طبيعة الإحالات التاريخية التي تضمنها الخطاب.



