جدل داخل برلمان كتالونيا عقب تصريحات مثيرة خلال جلسة حول خطاب الكراهية

تيلي ناظور
عرف برلمان كتالونيا أجواء متوترة خلال جلسة خُصصت لمناقشة سبل مواجهة خطاب الكراهية في المجال الرياضي، وذلك على خلفية تصريحات أثارها نائب عن حزب “فوكس” طالت برلمانية من أصول مغربية، ما أدى إلى تفاعل واسع داخل القاعة وخارجها.
وفي هذا الإطار، أشارت تقارير إعلامية إلى أن النائب ألبرتو تاراداس عبّر عن مواقف داعمة لهتافات وُصفت بالإسلاموفوبيا خلال مباراة بين إسبانيا ومصر، قبل أن يوجه حديثاً مباشراً للنائبة نجاة الدريوش، تضمّن عبارات اعتُبرت مثيرة للجدل داخل السياق البرلماني.
ومن جانب آخر، أثارت هذه التصريحات ردود فعل منتقدة من عدد من النواب، خاصة بعد إشارته إلى رغبته في “إسبانيا مسيحية وليست مسلمة”، وهو ما فُسّر على أنه طرح يتجاوز حدود النقاش السياسي نحو قضايا ذات طابع هوياتي حساس.
في المقابل، تعاملت النائبة المعنية مع الموقف بهدوء، حيث أكدت أن المؤسسة التشريعية ينبغي أن تظل فضاءً للنقاش المسؤول وتبادل الآراء، بعيداً عن الاستهداف الشخصي أو الخطابات التي قد تُفهم على أنها إقصائية.
وعقب تصاعد الانتقادات، بادر النائب إلى تقديم اعتذار علني، غير أن ذلك لم ينهِ الجدل، إذ استمرت ردود الفعل من قبل عدد من الفاعلين السياسيين الذين عبروا عن مواقفهم إزاء ما حدث.
وفي هذا السياق، اعتبر رئيس الحكومة الكتالونية سلفادور إيّا الواقعة نموذجاً غير مقبول لخطاب الكراهية، بينما أكد زعيم حزب اليسار الجمهوري أوريول جونكيراس رفضه لأي ممارسات قد تؤثر على حرية العمل السياسي أو تستهدف فاعلين داخل المؤسسة.
وأخيراً، أعادت هذه التطورات طرح مسألة حضور خطاب الكراهية في بعض النقاشات السياسية داخل أوروبا، وما يستدعيه ذلك من تعزيز آليات ضبط الخطاب داخل المؤسسات المنتخبة وضمان احترام قواعد النقاش الديمقراطي.



