تصريحات لوزير العدل حول متطلبات تكييف الإطار القانوني لإنجاح تنظيم كأس العالم

تيلي ناظور
أبرز وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن تنظيم كأس العالم يفرض على المغرب مراجعة وتطوير منظومته القانونية بما يتلاءم مع المعايير الدولية، معتبراً أن احتضان حدث عالمي بهذا الحجم يستدعي التكيف مع تنوع الخلفيات الاجتماعية والثقافية للزوار.
وفي هذا الإطار، أوضح خلال مداخلة بكلية الحقوق بالسويسي أن القوانين الوطنية ستكون أمام اختبار حقيقي، خاصة فيما يتعلق بمدى قدرتها على مواكبة حضور جماهير و لاعبين قادمين من بيئات مختلفة، قد لا تنسجم بعض ممارساتها مع مقتضيات الإطار القانوني المحلي.
ومن جانب آخر، توقف الوزير عند عدد من الإشكالات العملية المرتبطة بتطبيق القوانين على الأجانب، خصوصاً ما يتعلق ببعض الوضعيات العائلية للاعبين، وما قد تطرحه من تعقيدات إدارية داخل فضاءات الإقامة من حيث الوثائق والإجراءات.
كما أشار إلى أن التشدد في التعامل مع بعض السلوكيات، مثل استهلاك الكحول من قبل المشجعين، قد لا يكون مناسباً في سياق تظاهرة دولية، داعياً إلى اعتماد مقاربة مرنة تراعي خصوصية الحدث و حجمه.
وفي ختام مداخلته، اعتبر وهبي أن نجاح تنظيم كأس العالم يمر عبر تبني حزمة إصلاحات قانونية متكاملة، مؤكداً أن المغرب أمام خيار التكيف مع المعايير الدولية أو إعادة النظر في جدوى الاستضافة إذا تعذر ذلك ضمن الإطار التشريعي الحالي.



