عروض واعلانات
مجتمع

تدهور إنساني حاد داخل مخيمات تندوف

تيلي ناظور

سلّطت صحيفة EL PAÍS الضوء على ما وصفته بـ“تدهور إنساني متسارع” داخل مخيمات تندوف جنوب غرب الجزائر، مشيرة إلى أن آلاف اللاجئين الصحراويين يواجهون أوضاعًا معيشية صعبة في ظل تقلص المساعدات الدولية وتفاقم النقص في المواد الأساسية.

وبحسب التقرير، فإن ما يقارب 90 في المئة من سكان المخيمات باتوا يعتمدون بشكل شبه كلي على المساعدات الإنسانية، التي عرفت تراجعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، ما انعكس على توفر الغذاء والماء والأدوية والخدمات الأساسية.

ونقلت الصحيفة شهادات من داخل المخيمات تتحدث عن صعوبات يومية متزايدة، حيث تعجز العديد من الأسر عن تأمين احتياجاتها الغذائية الأساسية، في ظل ارتفاع مستويات الفقر وتراجع القدرة الشرائية.

كما أشار التقرير إلى أزمة حادة في تزويد المياه، نتيجة انخفاض عدد شاحنات التوزيع بسبب تراجع التمويل الدولي لبرامج الإغاثة، لافتًا إلى أن بعض العائلات تضطر إلى الانتظار فترات طويلة للحصول على مياه الشرب، في منطقة تشهد درجات حرارة مرتفعة جدًا خلال فصل الصيف.

وفي الجانب الصحي، أبرز التقرير خصاصًا مهمًا في الأدوية والتجهيزات الطبية، خصوصًا تلك المتعلقة بالأمراض المزمنة، مع تسجيل ارتفاع في معدلات سوء التغذية وفقر الدم، خاصة في صفوف النساء والأطفال.

وحذّرت مصادر إنسانية من انعكاسات هذا الوضع على قطاعات التعليم والصحة داخل المخيمات، في وقت تتزايد فيه مؤشرات الهجرة في صفوف الشباب نحو أوروبا بحثًا عن ظروف عيش أفضل.

وربط التقرير هذا التدهور المستمر بحالة الجمود التي يعرفها النزاع حول الصحراء، حيث أشار إلى أن سكان المخيمات يعيشون منذ عقود في وضعية لجوء طويلة الأمد دون أفق واضح للحل.

كما أشار إلى استمرار التباين في المقاربات السياسية الدولية، بين دعم متزايد لمقترح الحكم الذاتي الذي يقدمه المغرب كحل للنزاع، وتمسك جبهة البوليساريو بخيار الاستفتاء، في ظل وضع إنساني يوصف بأنه يزداد هشاشة وتعقيدًا مع مرور الوقت.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button