عروض واعلانات
فن و ثقافة

الناظور تكرّم جميل حمداوي في ندوة علمية حول المسرح المغربي والأمازيغي

تيلي ناظور

شهدت مدينة الناظور، ضمن فعاليات الدورة الثانية من المهرجان الدولي للمسرح، ندوة علمية خصصت للاحتفاء بالمنجز الفكري والنقدي للباحث والأكاديمي الدكتور جميل حمداوي، الذي جرى تكريمه باعتباره “عريس” هذه الدورة، في سياق احتفاء رمزي بمساره الأكاديمي المتعدد في مجالات المسرح والثقافة والنقد الأدبي.

الندوة، التي عرفت حضور نخبة من الباحثين والنقاد والمهتمين بالشأن الثقافي، شكلت مناسبة لتقديم قراءات متعددة في تجربة حمداوي، الذي يُعد أحد الأسماء البارزة في دراسة المسرح المغربي والأمازيغي، سواء من زاوية التنظير أو التوثيق أو التحليل النقدي للنصوص والعروض المسرحية.

وأطر اللقاء كل من الباحث امحمد أمحاور، الذي تولى تسيير الجلسة، إلى جانب الناقد عيسى الدادوي، والأديب عبد الواحد العرجوني، والكاتب محمد حمداوي، حيث تميزت المداخلات بتعدد المقاربات وعمق الطرح، وبمحاولة تفكيك أبرز محطات الاشتغال الأكاديمي للباحث المحتفى به.

وخلال النقاشات، أجمع المتدخلون على أن جميل حمداوي ساهم بشكل مبكر في تأسيس كتابة نقدية علمية حول المسرح الأمازيغي، عبر توثيق تطوراته ورصد تحولاته منذ السبعينات، معتبرين أن هذا الاشتغال شكل إضافة نوعية في حفظ الذاكرة المسرحية بالريف وشمال المغرب.

كما تم التأكيد على انفتاحه على مناهج نقدية حديثة، من بينها المقاربات السيميائية والميكروسردية، إضافة إلى اهتمامه بالمسرح الإسلامي والمسرح المعاصر، وهو ما يعكس تنوع مرجعياته البحثية واتساع دائرة اهتمامه النقدي.

وتوقفت المداخلات عند الطابع الموسوعي لتجربة حمداوي، إذ لا يقتصر إنتاجه على المسرح فحسب، بل يمتد إلى مجالات الأدب الأمازيغي، واللسانيات، والتربية، والكتابة الديداكتيكية، إلى جانب مساهمات واسعة في التأليف والنشر عبر عشرات المؤلفات ومئات المقالات المنشورة في منابر عربية ودولية.

كما جرى تسليط الضوء على تصنيفات كتاباته المسرحية التي تشمل المنجز التنظيري، والبيبليوغرافي، والبيداغوجي، إضافة إلى دراساته المتعلقة بالسينوغرافيا وتحليل العرض المسرحي ومسرح الطفل، ما يعكس شمولية مقاربته للمسرح باعتباره فناً مركباً يتجاوز النص نحو العرض والتلقي.

وفي هذا السياق، اعتبر عدد من المتدخلين أن تجربة حمداوي تمثل مرجعاً أساسياً في دراسة المسرح المغربي والأمازيغي، لما راكمه من جهد بحثي وتوثيقي يسهم في بناء أرشيف نقدي وثقافي قابل للاعتماد الأكاديمي.

واختُتمت الندوة بالتأكيد على أهمية تكريم الباحثين الذين أسهموا في تطوير البحث المسرحي بالمغرب، وعلى الدور الذي تلعبه مثل هذه اللقاءات في إعادة الاعتبار للنقد الأكاديمي داخل المشهد الثقافي، وتعزيز الحوار بين البحث الجامعي والإبداع المسرحي.

وبهذا التكريم، تكون الناظور قد احتفت بأحد أبرز أعلامها الثقافيين، في لحظة جمعت بين الاعتراف الرمزي بالمنجز الفردي، وتثمين مسار بحثي ممتد أثرى المكتبة المغربية والعربية في مجالات المسرح والنقد.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button