ZTT الصينية تراهن على المغرب كمركز صناعي عالمي للألياف البصرية والكابلات البحرية

تيلي ناظور
في خطوة تعكس تنامي جاذبية المغرب كوجهة استثمارية في الصناعات التكنولوجية المتقدمة، اختارت مجموعة ZTT المملكة كمحور صناعي لتوسّعها العالمي في مجالات الألياف البصرية، الكابلات البحرية، وشبكات الطاقة والاتصالات.
ووفق المعطيات المتوفرة، تندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية توسعية تعتمدها المجموعة الصينية لتعزيز حضورها في الأسواق الدولية، حيث تنشط ZTT في أكثر من 160 سوقاً حول العالم، مع شبكة إنتاج وتمركز صناعي خارج الصين، من بينها المغرب، الذي بات يشكل نقطة ارتكاز في خططها الصناعية.
وتُعد ZTT من الشركات العالمية المتخصصة في تصنيع الكابلات البحرية وأنظمة الربط تحت البحر، وهو قطاع استراتيجي يشهد نمواً متسارعاً على الصعيد الدولي، بفعل توسع مشاريع الربط الرقمي والطاقة بين القارات، وارتفاع الطلب على البنية التحتية للاتصالات عالية السعة.
ويعزز هذا التوجه موقع المغرب كمنصة صناعية ولوجستية صاعدة بين أوروبا وإفريقيا، خصوصاً في ظل التطور المتسارع الذي تعرفه مشاريع البنية التحتية الرقمية والكابلات البحرية في المنطقة، إلى جانب الاستثمارات المتزايدة في قطاع الطاقات والاتصالات.
كما يُرتقب أن يسهم هذا التموقع الصناعي الجديد في دعم الدينامية الاقتصادية للمملكة، من خلال تعزيز سلاسل القيمة المحلية، وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، خاصة تلك المرتبطة بالتكنولوجيا والربط الدولي.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تنافس عالمي متصاعد على مراكز تصنيع وتوزيع البنية التحتية الرقمية، حيث تسعى شركات كبرى إلى تمركز إقليمي يتيح لها الاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمغرب كبوابة بين ضفتي الأطلسي والمتوسط.



