تعبئة مكثفة لتسريع جاهزية ميناء الناظور غرب المتوسط قبل متم 2026

تيلي ناظور
في إطار مواصلة تتبع الاستعدادات المرتبطة بانطلاق استغلال ميناء الناظور غرب المتوسط، باعتباره ورشًا استراتيجيًا مهيكلًا ضمن المشاريع الكبرى الرامية إلى تعزيز الدينامية الاقتصادية واللوجستيكية بالمملكة، انعقد يوم الجمعة 22 ماي 2026 اجتماع لجنة التتبع برئاسة السلطة الإقليمية، خُصص للوقوف على مدى تقدم مختلف الأوراش المرتبطة بهذا المشروع الضخم.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق التعبئة المستمرة لتسريع وتيرة إنجاز الميناء، الذي يُعد أحد أهم المشاريع المينائية بالمغرب، والذي يُرتقب أن يشكل رافعة تنموية كبرى على مستوى جهة الشرق، من خلال تعزيز الجاذبية الاقتصادية وتطوير البنيات التحتية اللوجستيكية والصناعية.
وعرف اللقاء حضور مختلف المتدخلين والشركاء المؤسساتيين، من بينهم شركة الناظور غرب المتوسط، والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، ومَرسى المغرب، إلى جانب الوكالة الوطنية للموانئ والمكتب الوطني للسكك الحديدية والشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، إضافة إلى باقي القطاعات المعنية بمواكبة هذا الورش الاستراتيجي.
وخلال الاجتماع، جرى التأكيد على الأهمية الكبرى التي يكتسيها مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط، باعتباره رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية واللوجستيكية، مع التشديد على ضرورة انخراط جميع المتدخلين وتسريع وتيرة الإنجاز لضمان انطلاق الاستغلال داخل الآجال المحددة، وقبل متم سنة 2026.
كما تم التطرق إلى عدد من الملفات ذات الأولوية المرتبطة بجاهزية المشروع، وفي مقدمتها تأمين العقار، وتعزيز الربط الطرقي والسككي والطريق السيار بالميناء، إضافة إلى تقوية البنية التحتية المرتبطة بالتزويد بالطاقة الكهربائية، باعتبارها عناصر حاسمة في ضمان التشغيل الفعلي للميناء بكفاءة عالية.
وشكل اللقاء أيضًا فرصة لتقديم خارطة طريق خاصة بمحوري التكوين والتشغيل، بهدف مواكبة الدينامية الاقتصادية المرتقبة، وتأهيل الكفاءات المحلية لاغتنام فرص الشغل التي سيتيحها المشروع في محيطه المباشر.
كما تمت مناقشة التدابير المرتبطة بتأهيل المناطق المجاورة للميناء، من خلال تحسين العرض السكني وتعزيز الخدمات الأساسية، بما يواكب التحولات الاقتصادية والديمغرافية المنتظرة بالمنطقة.
ويؤكد هذا الاجتماع استمرار التعبئة المؤسساتية والتقنية لإنجاح هذا المشروع الاستراتيجي، الذي يُرتقب أن يعزز موقع المغرب كقطب لوجستيكي وصناعي تنافسي على الصعيدين الإقليمي والدولي.



