المغرب يجذب 200 ألف سائح صيني

يشهد القطاع السياحي المغربي تحوّلاً لافتاً في توجهات الأسواق الدولية، بعدما ارتفع عدد السياح الصينيين الذين اختاروا المملكة وجهةً سياحية إلى نحو 200 ألف زائر، في مؤشر يعكس تنامي جاذبية المغرب داخل السوق الآسيوية، وخاصة الصينية التي تُعد من أكبر الأسواق السياحية نمواً في العالم.
ويعكس هذا الرقم التطور المتواصل الذي حققته السياحة المغربية خلال السنوات الأخيرة، مدعوماً بتحسن الربط الجوي، وتبسيط إجراءات السفر، إلى جانب تنويع العرض السياحي الذي يجمع بين الثقافة والتاريخ والطبيعة والتجارب الفريدة التي يبحث عنها السائح الآسيوي.
ويرى مهنيون في القطاع أن تزايد الإقبال الصيني على المغرب لم يعد مرتبطاً فقط بالمدن التاريخية الشهيرة مثل مراكش وفاس، بل امتد أيضاً إلى الوجهات الساحلية والصحراوية التي باتت تحظى بحضور متزايد على المنصات الرقمية الصينية المتخصصة في السفر والسياحة.
كما ساهم قرار إعفاء المواطنين الصينيين من التأشيرة، الذي اعتمده المغرب منذ سنوات، في تعزيز تدفق الزوار، وفتح المجال أمام وكالات الأسفار وشركات الطيران لتطوير عروض تستهدف السوق الصينية بشكل مباشر، في ظل المنافسة المتزايدة بين الوجهات العالمية لاستقطاب السائح الآسيوي.
ويؤكد متابعون أن ارتفاع عدد السياح الصينيين يحمل أبعاداً اقتصادية وثقافية مهمة، بالنظر إلى القدرة الشرائية المرتفعة لهذه الفئة، إضافة إلى دورها في تعزيز التبادل الثقافي والتعريف بصورة المغرب كوجهة مستقرة ومتنوعة داخل القارة الإفريقية.
وفي الوقت الذي تسعى فيه المملكة إلى تعزيز مكانتها ضمن أبرز الوجهات السياحية العالمية، يبدو أن السوق الصينية أصبحت أحد الرهانات الاستراتيجية للقطاع، خاصة مع التوقعات باستمرار نمو حركة السفر الخارجية من الصين خلال السنوات المقبلة.
ويراهن الفاعلون في السياحة المغربية على استثمار هذا الزخم عبر تطوير خدمات تستجيب لخصوصيات السائح الصيني، سواء من حيث اللغة أو وسائل الأداء أو التجارب السياحية الرقمية، بما يضمن تعزيز حضور المغرب داخل واحدة من أكثر الأسواق السياحية تأثيراً في العالم.



