تقدم أشغال الطريق السيار القاري بين الرباط والدار البيضاء

تيلي ناظور
تشهد أشغال إنجاز الطريق السيار القاري الرابط بين الرباط، انطلاقاً من منطقة تامسنا، والدار البيضاء عبر محور تيط مليل، تقدماً ملحوظاً في وتيرة الإنجاز، في إطار واحد من أبرز مشاريع البنية التحتية الطرقية التي يراهن عليها المغرب لتخفيف الضغط على الشبكة الحالية وتعزيز الربط بين أهم الأقطاب الحضرية والاقتصادية بالمملكة.
ويأتي هذا المشروع في سياق الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تطوير شبكة الطرق السيارة وتحسين انسيابية حركة التنقل بين المدن الكبرى، خاصة على مستوى المحور الرابط بين الرباط والدار البيضاء، الذي يُعد من أكثر المحاور الطرقية حيوية من حيث الكثافة المرورية وحجم الحركة الاقتصادية.
ووفق المعطيات المتداولة، فإن المشروع يشمل إنجاز مقاطع طرقية جديدة وتجهيزات تقنية حديثة تهدف إلى تحسين شروط السلامة والرفع من جودة البنية التحتية، إلى جانب تقليص مدة التنقل وتخفيف الاكتظاظ المسجل على الطريق السيار الحالي.
ويرى متابعون لقطاع التجهيز والنقل أن هذا الورش الطرقي من شأنه تعزيز الجاذبية الاقتصادية للمناطق التي يمر عبرها، وفتح آفاق جديدة للاستثمار والتنمية العمرانية، خاصة مع التوسع الحضري المتواصل الذي تعرفه الضواحي المحيطة بالعاصمتين الإدارية والاقتصادية.
كما يُنتظر أن يساهم الطريق السيار القاري الجديد في تحسين الربط اللوجستي بين الموانئ والمناطق الصناعية وشبكات النقل الوطنية، بما ينسجم مع التوجهات الكبرى للمغرب في مجال تحديث البنيات التحتية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
ويُعد المشروع جزءاً من سلسلة أوراش استراتيجية أطلقها المغرب خلال السنوات الأخيرة لتوسيع شبكة الطرق السيارة وتطوير الممرات القارية، بما يستجيب لمتطلبات النمو الديمغرافي والاقتصادي المتزايد.
وبين التقدم المتواصل للأشغال والتطلعات المنتظرة من المشروع، يواصل الطريق السيار القاري بين الرباط والدار البيضاء ترسيخ مكانته كأحد أهم الأوراش الطرقية التي يُعوَّل عليها لتحسين التنقل ودعم الدينامية الاقتصادية بالمملكة.



