المغرب يتوّج بعمل سينمائي في إيطاليا

تيلي ناظور:سهام الدولاري
حقق الفيلم المغربي “رف الأمتعة” إنجازاً بارزاً بحصوله على جائزة أفضل فيلم في مهرجان “بيرغامو فيلم ميتينغ” الإيطالي، في تتويج يعكس صعود السينما المغربية على الساحة الدولية ويبرز صوتاً فنياً جديداً في مجال الروائي الطويل.
يأتي هذا التكريم ليؤكد حضور المغرب المتنامي في المحافل السينمائية الأوروبية، إذ يعد مهرجان بيرغامو واحداً من أبرز المواعيد السينمائية في إيطاليا، ويمنح جائزته الكبرى لأعمال تتميز بالجودة الفنية والعمق الإنساني. وقد نال الفيلم هذا الاعتراف نتيجة لغته البصرية المتماسكة وقدرته على نسج دراما دقيقة تتناول قضايا معاصرة بأسلوب مؤثر.
تدور أحداث “رف الأمتعة” حول دراما إنسانية تتقاطع فيها خيوط الهجرة والهوية والواجب العائلي، حيث يطرح الفيلم أسئلة عميقة عن الانتماء والتضحية في سياقات الاغتراب. وبفضل هذا النهج، استطاع العمل أن يجذب انتباه النقاد والجمهور الدولي، إذ يجمع بين الحساسية الثقافية المغربية واللغة السينمائية العالمية.
كتب المخرج عبد الكريم الفاسي سيناريو الفيلم وأشرف على إخراجه، فيما تولت أسماء الفاسي مهمة الإنتاج. أما الفريق الفني فقد ضم سيورز موسمان في التصوير، وإيريس شوتيفار في الإدارة الفنية والديكور، وسيورد شيبر في المونتاج، ورياندال ماكدونالد في الصوت، إلى جانب الموسيقى التصويرية التي وضعها فالونتان حجاج. وقد ساهم هذا التعاون في تقديم عمل متكامل يعكس نضجاً فنياً ملحوظاً.
عرض الفيلم لأول مرة عالمياً ضمن فعاليات الدورة الأخيرة من مهرجان مراكش الدولي للفيلم، حيث شارك في قسم “بانوراما السينما المغربية”. وحينها لفت الانتباه بما حمله من لغة سينمائية خاصة ونضج فني، قبل أن يواصل رحلته الدولية ليحصد هذا التتويج المهم في إيطاليا.
ويأتي هذا الإنجاز ليعزز مكانة السينما المغربية التي تشهد حضوراً متزايداً في المهرجانات العالمية، ويفتح آفاقاً جديدة أمام الأجيال الصاعدة من المخرجين والمبدعين. ومن ثمّ، يمثل “رف الأمتعة” نموذجاً لقدرة السينما المغربية على المنافسة بقوة على الساحة الدولية، مع الحفاظ على خصوصيتها الثقافية وعمقه الإنساني.



