الدكتور إدريس الكنبوري يكتب: مفارقات معرض الكتاب بالرباط

تيلي ناظور: سلمى القندوسي
كتب الدكتور إدريس الكنبوري، يومه السبت 2 ماي 2026، الذي يُصادف اليوم الثاني من المعرض الدولي بالرباط، مقالا يتناول فيه ما اعتبره مفارقة داخل المشهد الثقافي، بين منع بعض الأنشطة و احتفاء أخرى، وما يطرحه ذلك من أسئلة حول واقع الثقافة و السياسة في المغرب، و كان مقاله كالتالي:
《الدكتور عبد الرحيم حزل يعرض كتابه الأخير المترجم “الأمازيغ والمخزن” أمام معرض الكتاب بالرباط بعد منعه من تقديمه. إنها صورة مخجلة في الواقع الثقافي والسياسي في المغرب. الوزارة التي تحتفي بكتاب عن كوميدي بالعربية والفرنسية تمنع باحثا ومترجما محترما من نشاط داخل المعرض الذي أغرقته ببعض الوجوه الممسوحة من المبادئ والحياء المتزلفين. لولا أنني لست في الرباط هذه الأيام لكنت أقف مع الأخ عبد الرحيم في بوابة المعرض تضامنا ودفاعا عن القليل ممن بقي من المثقفين الشرفاء في هذا البلد الذي اختنق بدخان الفساد.》

▪︎و في الختام، تبقى مثل هذه الوقائع، إن صحت تفاصيلها أو اختلفت تأويلاتها، مدخلا لنقاش أوسع حول حرية التعبير و تدبير الشأن الثقافي، و أدوار المؤسسات في تحقيق التوازن بين مختلف الحساسيات الفكرية. كما يظل المجال الثقافي فضاءً مفتوحا لتعدد الآراء، حيث تتقاطع المواقف بين النقد و الدفاع، في انتظار ما قد يسهم في تعزيز حوار ثقافي أكثر اتساعا و هدوءا.



