عروض واعلانات
فن و ثقافة

محمد أمين أوطاح يطلق روايته الأولى ” بوابة المدّ العالي“ بين الواقع والخيال الفلسفي

تيلي ناظور : نوفل سنوسي

قدّم الكاتب الشاب محمد أمين أوطاح أول أعماله الروائية بعنوان بوابة المدّ العالي، في إصدار أدبي جديد يفتح الباب أمام تجربة سردية تتقاطع فيها حدود الواقع مع عوالم التاريخ البديل، ضمن مقاربة تقوم على الخيال الفلسفي و الغموض.

و في هذا السياق، تعتمد الرواية على بناء حكائي غير تقليدي، حيث تتداخل مصائر شخصيات تعيش تحت وطأة الفقد و اضطراب الزمن، داخل سياق سياسي و إنساني متوتر، ما يمنح العمل طابعاً تأملياً يعيد مساءلة العلاقة بين الإنسان و محيطه.

و من جهة أخرى، ينتقل السرد بين أزمنة متعددة و عوالم موازية، في معالجة أدبية تطرح أسئلة مرتبطة بالهوية و تعقيد العلاقات الإنسانية، عبر مشاهد رمزية، من بينها صورة طفل يجد في جلوسه بين والدته و جده عند الغروب لحظة توازن مؤقتة قبل أن تنقلب إيقاع حياته مع حلول الليل.

كما يضع النص شخصياته في اختبارات وجودية معقدة، من أبرزها شخصية عميد المداومة الليلية، التي تعيش حالات مركبة تستحضر مفاهيم قريبة من مفارقة قطة شرودنغر، حيث تتداخل الاحتمالات بين الحياة واللاحياة في آن واحد، في دلالة رمزية على هشاشة اليقين.

و في سياق متصل، يُعد هذا العمل ثمرة مسار إبداعي طويل خاضه الكاتب في صياغة فكرته و بناء عالمه الروائي، حيث اختار في مرحلته الأولى طرح الرواية بنسخ ورقية محدودة تُوزع عبر طلبات خاصة، مستهدفاً قراءً مهتمين بالأعمال التجريبية و غير النمطية.

و أخيراً، يعوّل المؤلف على أن يشكل هذا الإصدار الأول انطلاقة أدبية تترك أثراً لدى القراء، و تمهّد لمزيد من المشاريع السردية التي تستمر في استكشاف آفاق جديدة داخل الكتابة الروائية.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button