عروض واعلانات
المجتمع المدني

تسعيرة 150 درهمًا شهريًا للنقل المدرسي تُثير غضب ساكنة القرمود بفرخانة وتُنذر بتصاعد الهدر المدرسي

تيلي ناظور

أثار قرار الجمعية المكلفة بتسيير النقل المدرسي في حي القرمود بفرخانة (جماعة بني أنصار، إقليم الناظور) تحديد تسعيرة قدرها 150 درهمًا شهريًا لكل تلميذ استياءً واسعًا بين الأسر والفاعلين المدنيين، الذين يرون فيها عبئًا ماليًا يفوق القدرة الشرائية لمعظم السكان في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.

يعاني غالبية سكان الحي من البطالة المرتفعة ومحدودية الدخل، خاصة بعد الآثار الطويلة الأمد لإغلاق معبر مليلية الذي كان مصدر رزق رئيسي للعديد من الأسر الحدودية. ويعتمد معظم أرباب الأسر على برامج الإنعاش الوطني التي توفر أجورًا ضعيفة ومؤقتة غالبًا لا تتجاوز أسبوعين في الشهر، مما يجعل دفع 150 درهمًا شهريًا لكل طفل – وقد يتضاعف المبلغ مع وجود أكثر من تلميذ في الأسرة الواحدة – أمرًا شبه مستحيل بالنسبة للكثيرين.

يُضيف بعد المسافات بين حي القرمود والمؤسسات التعليمية في فرخانة وبني أنصار بعدًا إضافيًا للمشكلة، إذ يضطر التلاميذ إلى قطع مسافات طويلة يوميًا. وفي غياب نقل مدرسي ميسر وبأسعار معقولة، يتخوف الآباء والفاعلون الجمعويون من ارتفاع معدلات الانقطاع عن الدراسة، خاصة في منطقة شبه قروية تفتقر إلى بدائل نقل عام آمنة ومنتظمة. ويؤكد المتحدثون أن النقل المدرسي يمثل ركيزة أساسية لضمان تكافؤ الفرص التعليمية ومحاربة الهدر في المناطق الهامشية.

طالب عدد من الفاعلين المدنيين وأولياء التلاميذ المجلس الجماعي لبني أنصار وعمالة إقليم الناظور بالتدخل الفوري لدعم الجمعية المشرفة على الخدمة، سواء من خلال تقديم دعم مالي مباشر أو مساعدات لوجستيكية. ويهدف هذا الدعم إلى تخفيض التسعيرة بشكل ملموس أو توفير إعفاءات للأسر المعوزة، بما يخفف العبء عن كاهل السكان ويضمن استمرارية المرفق الحيوي.

ويشدد المتتبعون للشأن المحلي على أن دعم النقل المدرسي من قبل الجماعات الترابية والسلطات أصبح ضرورة ملحة لتعزيز التمدرس ومكافحة الإقصاء الاجتماعي في مناطق تعاني من هشاشة اقتصادية مزمنة، داعين إلى تعاون مشترك بين جميع المتدخلين لإيجاد حلول مستدامة وعادلة.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button