عروض واعلانات
المجتمع المدني

طريق عيادة بني شيكر خطر دائم يهدد الأرواح بسبب الضيق الشديد وغياب التوسعة

تيلي ناظور : خالد المتوني

يواجه طريق عيادة، الرابط الرئيسي بين جماعة بني شيكر وفرخانة في إقليم الناظور، خطرًا مستمرًا يهدد سلامة السكان والمارة، نتيجة ضيقه الشديد الذي يجعله عمليًا ذا اتجاه واحد في معظم أجزائه. هذا الوضع يزيد من احتمال وقوع حوادث مميتة، خاصة مع مرور الشاحنات الكبيرة يوميًا، في غياب تدخلات جذرية لتوسعة الطريق أو تعزيز إجراءات السلامة.

يتميز الطريق بضيق يمنع مرور سيارتين كبيرتين في آن واحد، مما يفرض على السائقين التوقف أو التراجع لمسافات طويلة عند التقابل، خاصة في المنعرجات والانحدارات. هذا التصميم يجعل التفادي شبه مستحيل، ويزيد من مخاطر التصادم الجانبي أو الانقلاب، خاصة في ظروف الطقس السيئة كالمطر أو الطين الذي يغطي الطريق في فصل الشتاء.

تشهد الطريق حركة كثيفة للشاحنات التي تنقل مواد البناء والبضائع، وهي غالبًا ما تكون أكبر من عرض المسار. عند تقابلها مع سيارات أخرى، يتحول المرور إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر، حيث يضطر أحد الطرفين إلى التراجع في ظروف صعبة. هذا العامل، إلى جانب غياب الحواجز الواقية والإشارات التحذيرية الواضحة، يجعل الحوادث سهلة الحدوث وغالباً ما تكون قاتلة، مع تأخر الإسعاف بسبب صعوبة الوصول.

شهدت الطريق أشغال إصلاح وتزفيت في الفترة 2019-2020، بعد احتجاجات الساكنة واتفاق مع عمالة الناظور، بهدف تقوية البنية وتخفيف المعاناة في موسم الأمطار. ورغم استمرار بعض الأعمال في السنوات اللاحقة، بقيت التدخلات محدودة على تصليح الحفر والترقيع، دون توسعة جذرية أو تحويلها إلى مسار ذي اتجاهين حقيقي. حتى في 2025-2026، ركزت اتفاقيات الجماعة على طرق أخرى قريبة، مما يترك طريق عيادة عرضة للمخاطر نفسها.

يطالب السكان والفعاليات المحلية بتدخل فوري من الجهات المسؤولة لتوسعة الطريق، تركيب لوحات تحذيرية، وإنشاء نقاط مرور آمنة في النقاط الحرجة. بدون هذه الإجراءات، سيظل الطريق مصدر تهديد دائم، وقد يستمر تسجيل حوادث مميتة تكلف أرواحًا بريئة. الحل يكمن في تحويل هذا المسار الضيق إلى بنية تحتية آمنة تلبي احتياجات المنطقة النامية.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button