أخنوش يكشف جهود الحكومة لدعم المقاولات وتعزيز الاستثمار الوطني

تيلي ناظور
كشف عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، يوم الاثنين، أن الحكومة لم تتوانَ منذ تنصيبها في تقديم مختلف أشكال الدعم للتخفيف من حدة الصعوبات التي تواجه الجسم المقاولاتي الوطني، عبر إجراءات استعجالية وفورية ساهمت في مواجهة ارتفاع الأسعار وندرة المواد الأولية وتأمين التزامات المقاولات في إطار الصفقات العمومية.
وأضاف، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب حول “آليات النهوض بدعم المقاولات الصغيرة جدًا والصغرى”، أن الدولة قامت بمجهودات مالية كبيرة لاسترداد متأخرات الضريبة على القيمة المضافة لصالح المقاولات المتعثرة، موضحًا أن المبلغ الإجمالي وصل إلى نحو 78 مليار درهم، مساهمة بذلك في دعم خزينة المقاولات والحفاظ على توازناتها المالية.
كما أوضح أخنوش أن الإصلاح الذي عرفته الضريبة على الشركات، من خلال خفض وتوحيد الحد الأدنى لهذه الضريبة إلى 20 في المائة بالنسبة للمقاولات التي تقل أرباحها عن 100 مليون درهم، كان له أثر إيجابي كبير، خصوصًا على النسيج المقاولاتي الصغير والمتوسط.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن القانون المتعلق بآجال الأداء، الذي أصدرته الحكومة، غيّر حياة المقاولات الصغيرة من خلال وضع نظام تتبع يعزز الشفافية في العلاقات التجارية ويتيح مراقبة مدى احترام المقاولات الكبرى لمستحقاتها.
كما لفت إلى جهود صندوق محمد السادس للاستثمار في مضاعفة التمويلات الموجهة لتعزيز نجاعة الاستثمارات الوطنية، لاسيما عبر برامج “كاب أكسيس” و”كاب أوسبيتاليتي”، مؤكدًا أن الميثاق الجديد للاستثمار شكل أداة حقيقية لتحقيق العدالة الاجتماعية وتقليص الفوارق المجالية وتعزيز التعاون الترابي.
ومنذ دخول الميثاق الجديد حيز التنفيذ في مارس 2023، عقدت اللجنة الوطنية للاستثمارات 9 اجتماعات صادقت خلالها على 250 مشروعًا بقيمة إجمالية بلغت 414 مليار درهم، من شأنها خلق 179 ألف فرصة شغل مباشرة وغير مباشرة.
وفي السياق ذاته، توزعت هذه المشاريع على 49 إقليما و34 قطاعًا اقتصاديًا متنوعًا، شملت مجالات السياحة والصناعات الغذائية وصناعة السيارات، بحسب ما أفاد به رئيس الحكومة.
وعلاوة على ذلك، أحدثت خارطة مناخ الأعمال مجموعة من الأنظمة المعلوماتية والشبابيك الوحيدة، خاصة للإحداث الإلكتروني للمقاولات وفق مساطر مبسطة وآجال قصيرة، مما ساهم في سنة 2025 في إحداث أكثر من 81 ألف مقاولة حتى نهاية شتنبر، بعدما تجاوز العدد 95 ألفًا خلال السنة الماضية.
وفيما يخص النظام اللاممركز، فقد تم دراسة 103 مشاريع استثمارية على مستوى المراكز الجهوية للاستثمار بحجم استثماري يقارب 10 مليارات درهم، صُدق على 55 مشروعًا بقيمة 5.8 مليارات درهم، ما سيمكن من خلق حوالي 10 آلاف منصب شغل مباشر وغير مباشر.
وأطلقت الحكومة، في نونبر الماضي، نظام الدعم الخاص بالمقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة، والذي اعتبره أخنوش “محطة استراتيجية في تنزيل مقتضيات الميثاق الجديد للاستثمار”، حيث استقبلت البوابة الوطنية للنظام 63 ملفًا استثماريًا بحجم إجمالي يصل إلى 880 مليون درهم، من شأنها خلق نحو 2200 منصب شغل مباشر وغير مباشر في مختلف جهات المملكة.




