CIMAF تضخ 45 مليون دولار بالغابون لتعزيز إنتاج الإسمنت وتوسيع النفوذ الصناعي المغربي بإفريقيا

تيلي ناظور
تستعد المجموعة المغربية CIMAF لضخ استثمار جديد يقدر بـ45 مليون دولار في جمهورية الغابون، في إطار خطة تهدف إلى توسيع قدراتها الإنتاجية في قطاع الإسمنت، ومواكبة التحولات المرتقبة في سوق مواد البناء بالمنطقة.
ويأتي هذا المشروع في سياق استعداد الغابون لتفعيل قرار حظر استيراد الإسمنت ابتداءً من سنة 2027، وهو ما يفرض تعزيز الإنتاج المحلي لتلبية الطلب الداخلي المتزايد، وضمان استقرار السوق الوطنية في ظل التوسع العمراني والبنيات التحتية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذا الاستثمار الجديد لا يقتصر على رفع الطاقة الإنتاجية فحسب، بل يندرج ضمن رؤية استراتيجية أوسع تهدف إلى تحويل الغابون إلى منصة صناعية إقليمية لتصدير الإسمنت نحو دول وسط إفريقيا، مستفيدة من موقعها الجغرافي وحاجيات الأسواق المجاورة.
ويعكس هذا التوجه توسعاً تدريجياً للمجموعة المغربية CIMAF في عدد من الأسواق الإفريقية، في إطار دينامية استثمارية متصاعدة تعرفها الشركات المغربية بالقارة، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالبنية التحتية والصناعة الثقيلة.
كما يبرز هذا المشروع اتجاهاً إقليمياً متنامياً نحو إعادة توزيع الاستثمارات الصناعية بعيداً عن الأسواق الأوروبية التقليدية، مقابل التركيز على القارة الإفريقية باعتبارها فضاءً واعداً للنمو، مدفوعاً بارتفاع الطلب على مواد البناء وتوسع مشاريع التعمير.
وتُعد هذه الخطوة جزءاً من حركية اقتصادية أوسع تعكس الدور المتزايد للمجموعات المغربية في دعم سلاسل القيمة الصناعية داخل إفريقيا، وتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول القارة.



