عاجل: إسرائيل تعلن اغتيال رئيس أركان حزب الله

تيلي ناظور : نوفل سنوسي
في تصعيد دراماتيكي للتوترات الإقليمية، أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد اغتيال هيثم علي الطباطبائي، الذي يُعتبر رئيس أركان تنظيم حزب الله وأحد أبرز قياداته العسكرية، خلال غارة جوية دقيقة استهدفت مبنى سكنياً في ضاحية بيروت الجنوبية، مما يُعد أول هجوم إسرائيلي على العاصمة اللبنانية منذ أشهر.
أفاد الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي، أنه بتوجيه من شعبة الاستخبارات العسكرية، نفذ سلاح الجو عملية الجمعة السوداء التي أسفرت عن تدمير الطابق المحدد في المبنى المستهدف بدقة استثنائية، حيث كان الطباطبائي يتواجد في مخبأ آمن.
و وصف الجيش الضحية بأنه عنصر إرهابي رئيسي ومحارب مخضرم في المنظمة الإرهابية، مشدداً على أن الضربة جاءت استجابة لانتهاكات مستمرة لوقف إطلاق النار.
يبلغ الطباطبائي، البالغ من العمر 58 عاماً، من أبرز قادة حزب الله العسكريين، حيث انضم إلى التنظيم في الثمانينيات كمراهق، و قاد قواته الخاصة في سوريا ويمن، بالإضافة إلى تدريب المقاتلين الحوثيين.
و كان الولايات المتحدة قد صنفته إرهابياً في عام 2016، وعرضت مكافأة تصل إلى 5 ملايين دولار مقابل معلومات عنه، بعد أن نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية في 2015، و هو الرقم الثاني في التنظيم بعد مقتل حسن نصر الله في 2024.
أكد مسؤولون في حزب الله أن الضربة استهدفت قيادياً كبيراً في المقاومة، معبرين عن غضبهم من عبور خط أحمر جديد، لكنهم لم يؤكدوا الوفاة رسمياً بعد، مشيرين إلى دراسة الوضع قبل الرد.
من جانبها، أعلنت الحكومة اللبنانية إدانتها للهجوم الذي أسفر عن مقتل 5 أشخاص و إصابة 28 آخرين، و دعت إلى تدخل دولي فوري لوقف العدوان الإسرائيلي، فيما شددت إسرائيل التزامها بوقف إطلاق النار لكنها حذرت من تعزيز الإنفاذ القصو إذا استمرت حزب الله في إعادة التسلح.
مع هذه الضربة التي تأتي أسبوعاً قبل زيارة بابا الكنيسة الكاثوليكية ليو الرابع عشر إلى لبنان، يخشى مراقبون من انهيار الاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة قبل عام، و الذي يتطلب من حزب الله تسليم أسلحته الثقيلة و الانسحاب جنوب نهر الليطاني، حيث لم يُسجل تقدماً ملموساً في التنفيذ.
و في ظل ضعف حزب الله بعد حرب 2023-2024، قد تؤدي هذه الخسارة إلى تصعيد أوسع يهدد المنطقة بأكملها، مع ترقب الجميع لرد التنظيم الذي يُتوقع أن يكون مدروساً لتجنب حرب شاملة.



