عروض واعلانات
كلية الناظور

يوم دراسي بالناظور يسلط الضوء على جاهزية المغرب لمواجهة الزلازل

تيلي ناظور

في سياق الاهتمام المتزايد بالمخاطر الطبيعية، احتضنت المدرسة العليا للتكنولوجيا بالناظور صباح الجمعة 24 أبريل يوماً دراسياً حول موضوع “المغرب في مواجهة الزلازل”، بمشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين والطلبة، حيث شكل اللقاء مناسبة علمية لتشخيص الظاهرة وطرح سبل الوقاية والتدخل.

وفي هذا الإطار، ألقى الأستاذ علي ازديموسى، عميد الكلية المتعددة التخصصات بالناظور، عرضاً علمياً مفصلاً بصفته باحثاً متخصصاً في علم الجيولوجيا و خبيراً في الزلازل، بينما تولت الأستاذة أمرجوف نجاة تأطير و تنظيم هذا النشاط الذي يندرج ضمن البرنامج البيداغوجي لشعبة الهندسة المدنية والبناء المستدام.

ومن جهة أخرى، استهلت فعاليات اليوم الدراسي بتلاوة آيات بينات من القرآن الكريم، تلتها كلمة تقديمية حول المسار العلمي للأستاذ المحاضر، قبل أن يتدخل مدير المؤسسة الأستاذ محمد أتونتي بكلمة نوه فيها بمساهمات الأستاذ ازديموسى في دعم التكوين الأكاديمي، وهو ما عززه أيضاً تعبير الطلبة عن امتنانهم لما يقدمه من دعم علمي وتوجيهي.

وعلى مستوى المضمون العلمي، تناول العرض إشكالية الزلازل بالمغرب من مختلف جوانبها، حيث تم تعريف الظاهرة وشرح آليات انتشارها عبر القشرة الأرضية، مع استحضار سجل الزلازل التي عرفتها المملكة، بما يعكس طبيعة النشاط الزلزالي وتفاوت حدته من منطقة إلى أخرى.

كما تم التوقف عند الخصائص الجيولوجية للمناطق المختلفة، إذ أوضح الأستاذ المحاضر كيف تؤثر طبيعة الصخور في تفاعلها مع الموجات الزلزالية، وهو ما يفسر اختلاف حجم الخسائر بين المناطق، مستحضراً مقارنة بين زلازل الريف، خصوصاً الحسيمة، وزلزال الحوز.

وفي سياق متصل، قدم الباحث معطيات ميدانية مدعومة بصور توثيقية حول الفوالق والطيات الجيولوجية الممتدة عبر جبال الريف، من كبدانة شرقاً إلى الحسيمة غرباً، إضافة إلى عرض نتائج أبحاث حديثة أنجزت بشراكة مع جامعات إسبانية بمنطقة رأس المذرات الثلاث بإقليم الناظور.

علاوة على ذلك، تطرق العرض إلى مستجدات البحث العلمي المرتبطة بالمناطق النشيطة زلزالياً، خاصة ما يتعلق بفالق تروكوت و علاقته بفالق الإدريسي في حوض البحر الأبيض المتوسط، و هو ما يعزز فهم دينامية الصفائح التكتونية بالمنطقة.

و في جانب الوقاية، تم التأكيد على أهمية اتخاذ تدابير استباقية للحد من المخاطر، مع شرح آليات التدخل في حالات الطوارئ، وسبل مساعدة المتضررين، بما في ذلك نشر ثقافة الإسعاف والتضامن، خصوصاً عبر التبرع بالدم لفائدة الضحايا.

و اختُتم هذا اليوم الدراسي بنقاش تفاعلي غني، شدد خلاله المشاركون على ضرورة تعميم الوعي المجتمعي بمخاطر الزلازل، و تبسيط المعرفة العلمية لفائدة المواطنين، وهو ما لقي استحساناً واسعاً من الحاضرين الذين نوهوا بجودة العرض و وضوحه.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button