معالم تاريخية تدخل قائمة الآثار الوطنية.. ودليل يوثق التراث الثقافي بجهة الشرق

تيلي ناظور
شهد التراث الثقافي بإقليمي الناظور وبركان خطوة مهمة نحو مزيد من الحماية والتثمين، بعد صدور قرار رسمي يقضي بتقييد عدد من المعالم التاريخية والأثرية ضمن عداد الآثار الوطنية، وذلك استناداً إلى مقتضيات القانون رقم 22.80 المتعلق بالمحافظة على المباني التاريخية والمناظر والكتابات المنقوشة والتحف الفنية والعاديات.
ويأتي هذا القرار، المنشور بالجريدة الرسمية، عقب دراسة طلبات التقييد التي تقدمت بها أكاديمية التراث خلال سنة 2025، وبعد استشارة اللجنة المختصة التي عقدت اجتماعاتها خلال شهر دجنبر من السنة نفسها، حيث تم الاتفاق على إدراج مجموعة من المواقع والمعالم ذات القيمة التاريخية والحضارية ضمن التراث الوطني المحمي قانونياً.
ويشمل القرار بإقليم الناظور عدداً من المعالم البارزة، من بينها حصن باصبيل، وبناية البريد سابقاً، وبناية مقر البلدية سابقاً، وبناية مقر الملحقة الإدارية الأولى سابقاً، وكنيسة سانتياغو إيل مايور، وحصن الصفصاف، وتحصينات تيزي تاغيلاست، وقصبة سلوان، إضافة إلى موقع غساسة التاريخي، وأفران الحديد الإسبانية بصوطولازار، وموقع مغارة إفري نعمار وحصن كولا.
كما شمل القرار بإقليم بركان تقييد كل من قصبة سيدي بوزيد، والقنطرة الدولية على وادي ملوية، وقصبة بوغربية، بالنظر إلى ما تمثله هذه المعالم من أهمية تاريخية وعمرانية تعكس مختلف المراحل الحضارية التي عرفتها المنطقة.
وفي هذا الإطار، ينص القرار على منع إجراء أي تغييرات أو أشغال من شأنها المساس بالشكل العام أو الخصائص المعمارية لهذه المعالم، إلا وفق الضوابط القانونية الجاري بها العمل، بما يضمن الحفاظ على أصالتها وقيمتها التاريخية.
كما أصبحت عمليات الترميم والإصلاح والتهيئة خاضعة لمسطرة قانونية خاصة، تفرض على الملاك أو الجهات المعنية إشعار المصالح المختصة التابعة لقطاع الثقافة قبل الشروع في أي أشغال بستة أشهر على الأقل، وذلك لضمان احترام المعايير المعتمدة في مجال المحافظة على التراث.
ومن جهة أخرى، يُرتقب أن يساهم هذا التقييد في تعزيز جهود حماية الموروث الثقافي بجهة الشرق، والحفاظ على الذاكرة الجماعية للمنطقة، فضلاً عن تثمين المؤهلات التراثية التي تزخر بها أقاليم الجهة وإبرازها كرافعة للتنمية الثقافية والسياحية.
وفي هذا السياق، نضع رهن إشارة المهتمين والباحثين “دليل التراث الثقافي بجهة الشرق”، الذي أنجزته المحافظة الجهوية للتراث الثقافي بجهة الشرق سنة 2025، ويضم معطيات توثيقية وخرائط تعريفية لأهم المواقع والمعالم التراثية بالجهة.








