عروض واعلانات
فن و ثقافة

محمد بوزكو ينتقد إقصاء أعماله من مهرجان الناظور الدولي للمسرح ويعلن مقاطعة الدورة الثانية

تيلي ناظور

عبّر الكاتب والسيناريست والمخرج والمنتج محمد بوزݣو عن استيائه من عدم إدراج مسرحيتيه ضمن فعاليات الدورة الثانية من مهرجان الناظور الدولي للمسرح، معتبراً أن الأمر يحمل “إحساساً بالإقصاء” تجاه الإنتاجات المسرحية المحلية، رغم ما حققته من حضور ودعم رسمي.

وأوضح بوزكو، في تدوينة نشرها عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، أن عتابه موجّه إلى جمعية فرقة “أسام” المنظمة للمهرجان كمؤسسة، وليس إلى أي شخص بعينه، مشيراً إلى أنه كان يتمنى حضور هذه الدورة ليس كضيف فقط، بل ككاتب لمسرحيتين شارك في إنجازهما، وهما “إنشراف” من إخراج سعيد ظريف وإنتاج فرقة أسام، و“والو ذي رخاوي” من إخراج محمد سلطانة وإنتاج فرقة أمزيان للمسرح.

وأضاف أن العملين يعدّان، بحسب تعبيره، المسرحيتين الأمازيغيتين الوحيدتين من الريف الحاصلتين على دعم وزارة الثقافة لسنة 2025، وهو ما جعله يتوقع حضورهما ضمن مهرجان يقام بمدينة الناظور وبين جمهور المنطقة.

وفي السياق ذاته، أكد بوزكو أن المؤسف بالنسبة إليه لا يتعلق فقط بعدم المشاركة، بل بتكرار ما وصفه بـ”الممارسات الإقصائية” داخل المجال الثقافي، معتبراً أن الساحة الفنية كان يفترض أن تتجاوز مثل هذه السلوكيات منذ سنوات.

كما أشار إلى أنه تراجع عن نشر تدوينات أكثر حدة وسخرية، مفضلاً الاكتفاء برسالة عتاب احتراماً لبعض أصدقائه داخل المؤسسة المنظمة، ومشدداً في الوقت نفسه على تمنياته للمهرجان بالنجاح والاستمرار.

ومن جهة أخرى، عبّر المتحدث عن أسفه لكون مهرجان يفتح أبوابه لعروض وفرق من مدن ودول مختلفة، لم يجد، بحسب قوله، مساحة لأعمال محلية “تحمل لغة المنطقة وأسئلتها وهمومها”، متسائلاً عن معنى الحديث عن التنمية الثقافية في ظل غياب فرص حقيقية لاحتضان التجارب المحلية داخل مدينتها.

وكشف بوزكو أنه تواصل مع رئيس جمعية أسام، الصديق فاروق أزنابط، الذي اتصل به من أجل تسليمه دعوة لحضور المهرجان، مضيفاً أنه سأله بشكل مباشر عن سبب غياب المسرحيتين عن البرمجة، غير أنه لم يتوصل، حسب تعبيره، بإجابة قادرة على تبديد شعوره بالإحباط.

وأكد أيضاً أنه كان من بين أكثر المتحمسين لإنجاح النسخة الأولى من المهرجان، إيماناً منه بإمكانية تحوله إلى فضاء ثقافي يحتضن أبناء المنطقة ويمنحهم فرصة الوصول إلى الجمهور، غير أن ما حدث هذه السنة جعله يشعر بأن “المبدع المحلي يظل آخر من يتم الالتفات إليه”.

وفي ختام تدوينته، شدد محمد بوزكو على أن الفنان لا يحتاج دائماً إلى دعم استثنائي، بل إلى “قليل من الإنصاف” وإلى فرصة لرؤية أعماله تعرض داخل مدينته على الأقل، معلناً اعتذاره عن حضور الدورة الحالية من المهرجان، بقوله: “سأغيب مع غياب مسرحياتي”.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button