الدورة الثالثة لمهرجان “أرواح غيوانية” تحتفي بالحضور النسائي وتعيد إحياء الذاكرة الغيوانية في الدار البيضاء وأزمور

تيلي ناظور : أيوب بن كرعوف
تنطلق الدورة الثالثة من مهرجان “أرواح غيوانية” يوم الجمعة 22 ماي الجاري بساحة ماريشال بمدينة الدار البيضاء، في تظاهرة فنية وثقافية تواصل استكشاف أبعاد الظاهرة الغيوانية المغربية، مع تخصيص هذه الدورة للاحتفاء بالحضور النسائي داخل هذا الإرث الموسيقي الذي بصم الذاكرة الفنية الوطنية لعقود.
ويفتتح برنامج المهرجان بأمسية غنائية ذات طابع كناوي–غيواني، تحييها الفنانة الشابة هند النعيرة، التي تقدم باقة مستوحاة من تمازج التراث الكناوي مع الروح الغيوانية. كما تعرف السهرة مشاركة مجموعة “ناس الغيوان”، بقيادة الفنان عمر السيد، حيث ستقدم مختارات من ريبرتوارها الغنائي الذي شكل علامة فارقة في تاريخ الأغنية المغربية.
وتنظم هذه الدورة بشراكة بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل ومجلس جهة الدار البيضاء–سطات، في إطار رؤية تروم تنويع العرض الثقافي وتعزيز التظاهرات الفنية ذات البعد التراثي، ضمن برنامج التنمية الجهوية 2022–2027.
وتتواصل فعاليات اليوم الثاني، السبت 23 ماي، ببرمجة فنية مخصصة للأصوات النسائية في التجربة الغيوانية، تحت إشراف المايسترو رشيد الركراكي، وبمشاركة أوركسترا تضم أزيد من 50 عازفًا. ويشارك في هذه الأمسية كل من الفنانات سناء مرحاتي، نبيلة معن ودنيا بطمة، عبر وصلات فردية قبل أن يقدمن أداءً جماعيًا مشتركًا يعيد صياغة التراث الغيواني بروح معاصرة.
كما ستتخلل هذه السهرة لحظة تكريم لعدد من الأسماء التي ساهمت في ترسيخ هذا اللون الغنائي، من بينها الفنانة سعيدة بيروك، إحدى رموز مجموعة “لمشاهب”، والفنان احميدة الباهري، أحد مؤسسي التجربة الغيوانية، إضافة إلى الإعلامي والكاتب العربي رياض، تقديرًا لإسهاماته في توثيق هذا الإرث الثقافي.
وفي إطار امتداد البرنامج، ينتقل المهرجان إلى محطته الثانية ابتداءً من الجمعة 5 يونيو بالمركز الثقافي مديونة، حيث تقام أمسيات بمشاركة مجموعات “أنغام غيوانية” و“السهام”، إلى جانب “بنات الغيوان” و“لمشاهب” و“مسناوة ميلود”، في برمجة تجمع بين مختلف أجيال المدرسة الغيوانية.
كما يحتضن المسرح عبد الصمد الكنفاوي بالدار البيضاء يوم 10 يونيو ندوة فكرية بعنوان “حضور المرأة في التجربة الغيوانية: المسار والدلالة الرمزية”، بمشاركة باحثين ومهتمين، لفتح النقاش حول أبعاد هذا الحضور في المشهد الموسيقي المغربي.
وتختتم فعاليات المهرجان يومي 12 و13 يونيو بمدينة أزمور، بفضاء القبطانية، من خلال أمسيات فنية بمشاركة مجموعات نسائية وغيوانية، من بينها “الغيوانيات” و“مسناوة”، و“بنات لمشاهب” و“تكدة”، إلى جانب لحظات تكريم لعدد من الأسماء الراحلة، من بينها الفنان محمد السوسدي، في التفاتة وفاء لمسارات فنية أثرت المشهد الغيواني.
وبهذا البرنامج، يواصل مهرجان “أرواح غيوانية” ترسيخ حضوره كتظاهرة ثقافية تسعى إلى إعادة قراءة التراث الغيواني من زوايا متعددة، مع إبراز دور المرأة في تطويره وإعادة تقديمه لجمهور جديد، في تفاعل بين الذاكرة الفنية والتحولات الراهنة للمشهد الموسيقي المغربي.



