49 مليار درهم لإصلاح التعليم بالمغرب.. الحكومة تعلن طيّ ملف “التعاقد” وخطة لإعادة هيكلة القطاع

تيلي ناظور
كشف الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، عن حصيلة الإصلاحات الجارية في قطاع التعليم، مؤكداً أن الحكومة تراهن على ورش إصلاحي واسع يهدف إلى إعادة بناء المنظومة التربوية وتعزيز جاذبية مهن التربية والتكوين، في سياق تحولات اجتماعية ومؤسساتية متسارعة يشهدها القطاع.
وخلال عرضه لمستجدات الحوار الاجتماعي المرتبط بقطاع التعليم، أوضح بايتاس أن السنوات الأخيرة عرفت إطلاق مجموعة من الإجراءات التي وصفها بـ”العميقة”، والتي مست بالأساس النظام الأساسي لنساء ورجال التعليم، إضافة إلى تحسين عدد من الجوانب المهنية والاجتماعية للعاملين بالقطاع.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن من أبرز مخرجات هذا المسار هو التوجه نحو طيّ ملف “التعاقد”، الذي أثار نقاشاً واسعاً خلال السنوات الماضية داخل الأوساط التعليمية والنقابية، وذلك في إطار إعادة تنظيم العلاقات المهنية داخل القطاع وتوحيد الإطار القانوني للموارد البشرية.
كما أبرز بايتاس أن الكلفة الإجمالية للإصلاحات والإجراءات المرتبطة بقطاع التعليم مرشحة للوصول إلى نحو 49 مليار درهم في أفق سنة 2027، معتبراً أن هذا الغلاف المالي يعكس حجم الرهان الذي تضعه الحكومة على المدرسة العمومية باعتبارها أولوية استراتيجية ضمن السياسات العمومية.
ويرى متتبعون أن هذا الورش الإصلاحي يأتي في سياق محاولات متواصلة لمعالجة اختلالات بنيوية تراكمت على مدى سنوات داخل المنظومة التعليمية، في وقت تواجه فيه الحكومة تحديات مرتبطة بجودة التعلمات، وتحسين ظروف العمل، وتقليص الفوارق المجالية في التعليم.
ويُنتظر أن تثير هذه الأرقام والتصريحات نقاشاً جديداً حول مدى قدرة هذه الاستثمارات المالية الضخمة على إحداث تحول ملموس داخل المدرسة العمومية، واستعادة ثقة الفاعلين التربويين والمجتمع في إصلاح التعليم بالمغرب.



