عروض واعلانات
سياسة

حكيم شملال ينتقد انتقال توحتوح بين الأحزاب ويثير تساؤلات حول ثبات القناعات السياسية

تيلي ناظور

أثار الناشط السياسي حكيم شملال جدلاً حول ما وصفه بـ”الانتقالات الحزبية المرتبطة بالحسابات الانتخابية”، وذلك على خلفية ما تداولته وسائل إعلام محلية بشأن انتقال محمادي توحتوح من حزب يُصنف ضمن تيار اليمين إلى حزب يُدرج ضمن اليسار، سعياً للحصول على التزكية الانتخابية.

واعتبر شملال، في تدوينة نشرها عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن مثل هذه التحركات لا يمكن قراءتها باعتبارها تحولات سياسية طبيعية أو مراجعات فكرية ناضجة، بقدر ما تعكس، حسب تعبيره، غياب تصور مجتمعي ثابت وقناعات سياسية واضحة يمكن الدفاع عنها على المدى الطويل.

وأضاف أن المواقف السياسية لا ينبغي أن تخضع لتقلبات الظرف الانتخابي، مؤكداً أن العمل السياسي يقوم أساساً على منظومة من المبادئ والقيم والمسؤولية الأخلاقية تجاه المجتمع، وليس على منطق البحث عن المواقع والمكاسب الظرفية.

ومن جهة أخرى، حذر المتحدث من أن تحويل الانتماء الحزبي إلى مجرد وسيلة للعبور نحو مواقع انتخابية من شأنه أن يفرغ الأحزاب السياسية من أدوارها التأطيرية والفكرية، ويحول الممارسة السياسية إلى سلوك انتهازي يضعف ثقة المواطنين في الفاعلين السياسيين.

كما طرح شملال مجموعة من التساؤلات المرتبطة بمدى انسجام الخطاب السياسي مع الممارسة الحزبية، متسائلاً عن كيفية انتقال بعض الفاعلين من الدفاع عن برنامج سياسي والإشادة بنتائجه إلى انتقاده واعتباره فاشلاً بمجرد تغيير موقعهم الحزبي.

وفي السياق ذاته، تساءل الناشط السياسي عما إذا كان تغيير الانتماء الحزبي يعني بالضرورة تغيير القناعات الفكرية والثوابت السياسية، أم أن الأمر لا يعدو أن يكون تكيفاً ظرفياً تفرضه الحسابات الانتخابية على حساب المصداقية والوضوح في المواقف.

واختتم شملال تدوينته بالتأكيد على أن الانتماء السياسي، من منظور القيم اليسارية التي يؤمن بها، يجب أن يكون تعبيراً عن التزام فكري ومجتمعي عميق، لا مجرد أداة ظرفية لتحقيق مكاسب انتخابية عابرة.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button