العصبة المغربية لحقوق الإنسان بأزغنغان تدق ناقوس الخطر بشأن مشروع “لا ليم” وتطالب بتصحيح اختلالاته

تيلي ناظور
أعلنت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بأزغنغان عن مراسلة عامل إقليم الناظور، بصفته رئيس اللجنة الإقليمية للتعمير، بشأن ما وصفته بمجموعة من الاختلالات التي شابت مشروع تجزئة “لا ليم” التابع لشركة العمران جهة الشرق، مطالبة باتخاذ تدابير استعجالية لضمان احترام معايير التهيئة العمرانية وحماية حقوق الساكنة.
وفي هذا السياق، أوضح المكتب المحلي للعصبة أن المذكرة الترافعية الموجهة إلى السلطات الإقليمية رصدت خمس ملاحظات رئيسية تتعلق بتصميم المشروع، من بينها غياب المساحات الخضراء والفضاءات المخصصة للأطفال، حيث يخلو المخطط من حدائق عمومية داخل الأحياء السكنية، مع الاعتماد على محيط الوادي كبديل اعتبرته العصبة غير آمن.
كما سجلت الهيئة الحقوقية ما اعتبرته سوءًا في التوزيع المجالي للمشروع، نتيجة برمجة 297 بقعة سكنية بكثافة مرتفعة واعتماد نمط البناء المتقابل، إلى جانب تجميع مختلف المرافق العمومية والاجتماعية في زاوية واحدة من المشروع، الأمر الذي قد يؤثر على استفادة الساكنة منها بشكل متوازن.
ومن جهة أخرى، أشارت العصبة إلى محدودية المساحات المخصصة للمرافق التعليمية والصحية مقارنة مع الكثافة السكانية المرتقبة، محذرة من انعكاسات ذلك على جودة الخدمات العمومية واحتمال تسجيل حالات اكتظاظ مستقبلاً.
في المقابل، انتقدت المذكرة غياب الولوجيات الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة، سواء على مستوى الأرصفة أو الممرات والملتقيات الطرقية، معتبرة أن عرض الأرصفة الحالي لا يستجيب للمعايير المعتمدة في مجال الولوج الشامل.
أما بخصوص السلامة البيئية، فقد نبهت العصبة إلى ما وصفته بخطر الفيضانات المحتمل، بسبب عدم التنصيص على إنجاز جدران دعم وقائية بمحاذاة وادي أزغنغان، وهو ما قد يشكل تهديدًا للأرواح والممتلكات في حال ارتفاع منسوب المياه.
وعليه، طالبت الهيئة الحقوقية بمراجعة تصميم المشروع عبر تخصيص فضاءات خضراء وساحات للأطفال داخل الإقامات السكنية، وتوسيع مرافق القرب بما يتلاءم مع عدد السكان المنتظرين، فضلاً عن إدماج معايير الولوجيات والسلامة الطرقية.
كما دعت إلى إلزام شركة العمران بتهيئة ضفة الوادي وإنجاز منشآت وقائية للحد من مخاطر الفيضانات، مع إحداث حزام أخضر وتشجير المنطقة المحاذية للمجرى المائي وتسييجها لحماية الأطفال والسكان.
وفي ختام بلاغها، أكدت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بأزغنغان استمرارها في الترافع من أجل تعزيز مبادئ الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، والدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لساكنة أزغنغان وإقليم الناظور.







