تأسيس المكتب الإقليمي لأساتذة الأمازيغية بالحسيمة

تيلي ناظور : نوفل سنوسي
شهدت مدينة الحسيمة، السبت 30 ماي 2026، حدثاً تربوياً و ثقافياً متميزاً تمثل في تأسيس المكتب الإقليمي لأساتذة اللغة الأمازيغية بمديرية الحسيمة، في خطوة تُعدّ إضافة نوعية لحركة التدريس بالجهة، و تعكس تزايد الاهتمام الرسمي و المجتمعي بتدريس هذه اللغة العريقة.
كما سفر الاجتماع التأسيسي عن انتخاب الأستاذ محمد أسويق كاتبا إقليميا للمكتب، ليُناط به مسؤولية قيادة هذه الهيئة التربوية الناشئة، و الإشراف على تفعيل أدوارها في تطوير تدريس الأمازيغية، و دعم أساتذتها، و المساهمة في إشعاعها الثقافي و التربوي بالإقليم.
حيث يأتي هذا التأسيس في سياق يتسم بتعزيز مكانة اللغة الأمازيغية ضمن المنظومة التعليمية المغربية، خاصة بعد دسترتها كلغة رسمية للدولة، مما يفرض ضرورة تأطير أساتذتها في هياكل تنظيمية تُعنى بقضاياهم المهنية و البيداغوجية، وتعمل على رفع التحديات التي تواجه تدريس هذه المادة.
اذ يُتوقع أن يضطلع المكتب الإقليمي الجديد بمهام متعددة، أبرزها التنسيق بين أساتذة الأمازيغية، تنظيم لقاءات تكوينية و تربوية، الدفاع عن مصالح الفئة، و المساهمة في تطوير الممارسات البيداغوجية بما يُعزز جودة التدريس و يُحسن تعلمات التلاميذ.
و يُمثل تأسيس المكتب الإقليمي لأساتذة الأمازيغية بالحسيمة اعترافاً ضمنياً بأهمية هذه اللغة كرافد أساسي من روافد الهوية المغربية، و بالحاجة الماسة إلى تأطير مهني يُواكب التطورات التي تعرفها الساحة التعليمية.
من المنطقي أن تُشكل هذه المبادرة زخماً إضافياً للحركة الثقافية و التربوية بالإقليم، خاصة في منطقة كالحسيمة التي تزخر برصيد أمازيغي غني، مما يُعطي للمكتب الجديد فرصة حقيقية ليكون فاعلاً مؤثراً في المشهد التربوي المحلي.
التحدي الأكبر الذي سيواجه المكتب الجديد يكمن في قدرته على ترجمة الطموحات إلى أفعال ملموسة، من خلال برامج عملية تُعالج إشكاليات التدريس، تُطور الكفايات المهنية للأساتذة، و تُساهم في جعل الأمازيغية مادة جاذبة للتلاميذ، لا مجرد مادة دراسية شكلية.



