عمالة المضيق-الفنيدق تحرر الشواطئ لضمان موسم مريح

تيلي ناظور : نوفل سنوسي
أطلقت السلطات الإقليمية بعمالة المضيق-الفنيدق حملة ميدانية واسعة النطاق لتحرير الملك العمومي البحري، تزامناً مع انطلاق الموسم الصيفي، في إطار حرصها على ضمان حق المواطنين في الولوج الحر إلى الشواطئ، وفقاً للتشريعات الجاري بها العمل.
حيث شملت العمليات التدخلية شواطئ ألمينا، مارينا سمير، ريستينكا، مارينا بويرطو، كابيلا، حيث تمكنت الفرق المختصة من إزالة تجهيزات و معدات كانت تحتل أجزاء من الشريط الساحلي بصفة غير قانونية، على غرار المظلات و الكراسي و المنشآت المؤقتة التي كانت تحول دون استمتاع المصطافين بهذه الفضاءات العمومية.
اذ تعتمد هذه المبادرة على مقاربة استباقية شاملة تهدف إلى صون النظام العام بالفضاءات الساحلية، بالتوازي مع مكافحة كل أشكال الاستغلال العشوائي للملك العمومي البحري، ما يكرس مبدأ المساواة في الانتفاع بهذه الثروة الطبيعية، ويحافظ على الجاذبية السياحية للمنطقة.
كما لاقت هذه الإجراءات استحساناً ملحوظاً لدى المواطنين و الزوار، الذين اعتبروا أن تحرير الشواطئ من الاحتلال غير المشروع يُسهم في تحسين ظروف الاصطياف، و يحد من الممارسات التي كانت تحرم عائلات كثيرة من التمتع ببيئة ساحلية ملائمة.
و قد أعلنت السلطات الإقليمية استمرار عمليات المراقبة والتحرير بشكل منتظم طوال الموسم الصيفي، بغية ترسيخ ثقافة احترام القانون، و حماية الملك العمومي البحري، و ضمان استدامة الآثار الإيجابية لهذه الحملات.
عليه تُعد هذه الخطوة نموذجاً يُحتذى به في تدبير الفضاءات الساحلية، غير أن نجاحها المستدام رهين بمرافقتها بسياسات تحسيسية تستهدف تغيير السلوكات، إلى جانب توفير بدائل منظمة للاستغلال المشروع تلبي حاجيات المهنيين، مع الحفاظ على الحق الجماعي في الولوج إلى الشاطئ، بما يضمن توازناً عادلاً بين التنمية السياحية و الحقوق المجتمعية.



