تحركات ميدانية مكثفة للدرك بالناظور والدريوش

تيلي ناظور
تعرف القيادة الجهوية للدرك الملكي بالناظور، منذ تعيين الكولونيل ماجور مولاي إدريس أعباد على رأسها، دينامية ميدانية متواصلة تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار بمختلف مناطق إقليمي الناظور والدريوش، عبر تكثيف التدخلات الأمنية وتوسيع نطاق المراقبة لمواجهة الجريمة والهجرة غير النظامية والمخالفات المرتبطة بالصحة العامة والبيئة.
وتكتسي هذه الجهود أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي لإقليم الناظور، باعتباره منطقة حدودية مطلة على الواجهة المتوسطية وقريبة من مدينة مليلية المحتلة، ما يجعله في مواجهة تحديات أمنية متجددة تتطلب يقظة مستمرة وتدخلاً استباقياً لمواجهة مختلف أشكال الأنشطة غير القانونية.
ومنذ توليه المسؤولية، عمل الكولونيل ماجور مولاي إدريس أعباد على تعزيز الحضور الميداني لعناصر الدرك الملكي بمختلف الجماعات والمراكز التابعة للقيادة الجهوية، من خلال تكثيف الدوريات المتنقلة وإقامة السدود القضائية ونقط المراقبة الأمنية بمختلف المحاور الطرقية الرئيسية والثانوية.
وفي هذا السياق، شهدت الطريق الساحلية الرابطة بين الناظور والحسيمة خلال الأسابيع الأخيرة تعزيزاً ملحوظاً للتواجد الأمني، وذلك استجابة لانشغالات المواطنين ومستعملي هذا المحور الحيوي، خاصة خلال الفترات الليلية التي كانت تعرف بعض السلوكيات المقلقة بالنسبة لمستعملي الطريق.
كما أصبحت دوريات الدرك الملكي تؤمن حضورا منتظما على طول الشريط الساحلي الرابط بين الإقليمين، ليلاً ونهاراً، بهدف تعزيز الإحساس بالأمن وضمان سرعة التدخل عند الحاجة، وهو ما لقي استحساناً لدى عدد من المواطنين ومستعملي الطريق.
ومن جهة أخرى، شملت التعبئة الأمنية تشديد المراقبة بعدد من المناطق الساحلية والنقط الاستراتيجية التي تعرف محاولات متكررة للهجرة غير النظامية أو أنشطة مرتبطة بالاتجار في المخدرات، حيث تم تكثيف التحركات الميدانية في إطار مقاربة استباقية تروم الحد من هذه الظواهر وملاحقة المتورطين فيها.
ولم تقتصر هذه المجهودات على الجانب الأمني فحسب، بل امتدت إلى مجال حماية الصحة العامة والبيئة، عبر تكثيف عمليات المراقبة التي تنجزها المصالح المختصة التابعة للدرك الملكي داخل الأسواق الأسبوعية ونقط بيع المواد الغذائية والمنتجات الاستهلاكية.
وفي هذا الإطار، تركز عمليات المراقبة على التأكد من احترام شروط السلامة الصحية وجودة المنتجات المعروضة للاستهلاك، والتحقق من تواريخ الصلاحية وظروف التخزين والنقل، خاصة ما يتعلق باللحوم والمواد الغذائية الحساسة التي تستوجب التقيد بالمعايير الصحية المعمول بها.
كما تواصل مصالح الدرك الملكي التصدي للممارسات المخالفة التي قد تشكل خطراً على صحة المستهلكين أو تمس بسلامة المنتجات المعروضة بالأسواق، وذلك بتنسيق مع مختلف الجهات المختصة المعنية بالمراقبة والزجر.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذه المقاربة الأمنية الشاملة ساهمت في تعزيز الإحساس بالأمن والاستقرار بمختلف مناطق الناظور والدريوش، كما رفعت من فعالية التدخلات الميدانية وسرعة التفاعل مع القضايا والانشغالات التي تهم الساكنة.
وفي المقابل، تواصل القيادة الجهوية للدرك الملكي بالناظور تنفيذ برامجها الأمنية والميدانية الرامية إلى حماية المواطنين وممتلكاتهم، وتعزيز الأمن العام وصون الصحة العامة والبيئة، في إطار استراتيجية ترتكز على القرب من المواطن والحضور الميداني الدائم والاستباقية في مواجهة مختلف التحديات الأمنية.



