مشروع نفق بحري بين المغرب والبرتغال يثير الاهتمام.. ربط استراتيجي محتمل باستثمار قد يصل إلى 800 مليون يورو

تيلي ناظور : أيوب بن كرعوف
تشهد الأوساط الإعلامية الأوروبية خلال الفترة الأخيرة تداول معطيات تفيد بوجود مشروع بنية تحتية طموح يهدف إلى ربط المغرب بـ البرتغال عبر ممر استراتيجي جديد، يتمثل في نفق بحري يندرج ضمن مشروع طريق سريع عابر تحت سطح البحر، بتكلفة استثمارية قد تتجاوز 800 مليون يورو.
ووفق ما أوردته وسائل إعلام برتغالية، فإن المشروع لا يزال في مراحله الأولية من النقاش والدراسة، ويُنظر إليه كأحد التصورات المستقبلية لتعزيز الربط اللوجستي بين الضفتين الأوروبية والإفريقية، بما قد يساهم في تقوية المبادلات التجارية وتسهيل حركة النقل بين البلدين.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن هذا المشروع، في حال تحققه، قد يشكل تحولاً نوعياً في البنية التحتية الإقليمية، خاصة أنه يعتمد على فكرة إنشاء نفق تحت الماء يربط بين نقطتين استراتيجيتين، ما يجعله من بين المشاريع الهندسية المعقدة التي تتطلب دراسات تقنية وبيئية معمقة قبل الانتقال إلى مرحلة التنفيذ.
في المقابل، لم تصدر إلى حدود الساعة أي بلاغات رسمية من الحكومتين المغربية أو البرتغالية تؤكد أو تنفي بشكل نهائي تفاصيل المشروع، ما يجعل المعلومات المتداولة في إطار النقاش الإعلامي والتصريحات غير الرسمية، في انتظار ما ستكشف عنه المراحل المقبلة من مشاورات أو دراسات جدوى محتملة.
ويرى عدد من الخبراء في مجال البنية التحتية والنقل أن مثل هذه المشاريع، رغم تكلفتها العالية وتعقيداتها التقنية، تعكس توجهاً متزايداً نحو تعزيز الربط القاري بين إفريقيا وأوروبا، خصوصاً في ظل التطور الكبير الذي تشهده شبكات النقل واللوجستيك على المستوى الدولي.
كما يشير متتبعون إلى أن أي مشروع من هذا الحجم سيتطلب تعاوناً متعدد الأطراف ودعماً مالياً وتقنياً كبيراً، إلى جانب توافقات سياسية واقتصادية واسعة، نظراً لما يمكن أن يترتب عنه من تحولات في مسارات التجارة والتنقل بين القارتين.
وبين الطموح الهندسي والتحديات الواقعية، يبقى مشروع النفق البحري بين المغرب والبرتغال فكرة استراتيجية ما تزال في طور النقاش، في انتظار ما إذا كانت السنوات المقبلة ستشهد انتقالها من التصور إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.



