عروض واعلانات
أكاديمي

أكاديميون و إعلاميون يناقشون مخاطر “الأخبار الزائفة” بالحسيمة

تيلي ناظور

شهدت قاعة المحاضرات بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بجماعة آيت يوسف وعلي بإقليم الحسيمة، يوم السبت 25 أبريل، تنظيم ندوة علمية حول موضوع “دور الإعلام في تشكيل الرأي العام ومواجهة الأخبار الزائفة”، و ذلك بمبادرة من جمعية الريف للإعلام والتواصل، وبشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل والمجلس الإقليمي للحسيمة، ضمن برنامجها السنوي.

وقد عرفت الندوة حضوراً مكثفاً ومتنوعاً ضم أساتذة جامعيين وطلبة وباحثين ومحامين وصحفيين وفاعلين مهتمين، ما عكس أهمية الموضوع وراهنيته في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.

وافتتحت أشغال اللقاء بكلمة ترحيبية باسم الجمعية المنظمة، قدم من خلالها الأستاذ عادل حمادي عرضاً حول سياق تنظيم هذه الندوة وأهدافها العلمية والتوعوية.

بعد ذلك، ألقت الدكتورة خديجة حبوبي، مديرة المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالحسيمة، كلمة أكدت فيها أهمية هذا اللقاء وموضوعه الحيوي، مشيرة إلى تنامي ظاهرة الأخبار الزائفة داخل الفضاءات الرقمية وتأثيرها المتزايد على الأفراد والمؤسسات، ومشددة على أن الجامعة فضاء مفتوح للنقاش العلمي والعمومي الهادف.

وفي مداخلته الأولى، تناول الدكتور أحمد أشوخي، الصحافي بإذاعة الحسيمة الجهوية، موضوع “الصحافة والمعلومات المضللة”، حيث قدم مجموعة من المفاهيم المرتبطة بالظاهرة، موضحاً أن التحدي الحالي يتمثل في الحد من انتشار الأخبار الكاذبة مع احترام مبادئ الشفافية والمهنية، لافتاً في الوقت نفسه إلى صعوبة التحكم الكامل في هذه الظاهرة بسبب التطور الرقمي وسرعة تداول المعلومات.

من جهتها، أوضحت الدكتورة شيماء خضر، أستاذة بالمعهد المتوسطي للصحافة، في مداخلتها حول “الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة: الحاجة إلى استراتيجية إعلامية وقائية”، أن مواجهة هذه الظاهرة لا ينبغي أن تقتصر على ردود الفعل، بل تتطلب اعتماد مقاربة استباقية قائمة على تعزيز التربية الإعلامية وتنمية التفكير النقدي لدى الجمهور، مؤكدة أن التحدي لا يكمن فقط في إنتاج الأخبار الكاذبة، بل أيضاً في سهولة تصديقها وإعادة نشرها.

أما الأستاذ ربيع بنعد الله، المحامي بهيئة الناظور الحسيمة، فقد تطرق إلى “حدود النص الجنائي في مواجهة الأخبار الزائفة عبر الوسائط الرقمية”، موضحاً أن القوانين الجنائية، رغم أهميتها، تظل محدودة أمام الطبيعة العابرة للحدود للفضاء الرقمي، ومعتبراً أن المنظومة القانونية الحالية، بما فيها قانون الصحافة والنشر، لا تزال غير كافية لمواكبة سرعة انتشار المعلومات المضللة وتحقيق الردع المطلوب.

واختتمت الندوة بنقاش مفتوح تفاعل خلاله الحضور بشكل واسع، حيث تم طرح مجموعة من الأسئلة والمداخلات التي أغنت الحوار، وأجاب عنها الأساتذة المؤطرون في أجواء علمية وتفاعلية.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button