عروض واعلانات
حوارات مكتوبة

الناشر عرفة اللغميش : هذه الشراكة بداية فعلية لمسار يُنصف الباحث.

حاورته: الكاتبة والإعلامية سلمى القندوسي

في حوار خاص مع جريدة “تيلي ناظور”، يتحدث المدير العام لمجموعة كلتورا الدولية للنشر و التوزيع، ياسين عرفة اللغميش، عن خلفيات الشراكة مع نادي الطلبة الدكاترة بكلية الحقوق بطنجة، و رهانات النشر الأكاديمي في زمن التحولات الرقمية، مؤكداً أن المعرفة لا تكتمل إلا حين تغادر رفوف الجامعة نحو المجتمع.

▪︎ ما دلالة توقيع اتفاقية الشراكة مع نادي الطلبة الدكاترة بكلية الحقوق بطنجة؟

“هذه الاتفاقية تعكس قناعة راسخة لدينا بأن الجامعة ليست فقط فضاءً لإنتاج المعرفة، بل فضاءً لتمكينها من الحياة خارج أسوارها. البحث العلمي، مهما بلغت قيمته، يظل ناقصًا إن بقي حبيس الأدراج…، و من هذا المنطلق، نسعى إلى جعل النشر جسراً ينقل المعرفة من طور الإنجاز إلى طور التأثير.”

▪︎ كيف تنظرون إلى دور النشر في مواكبة البحث العلمي؟

“في مجموعة كلتورا، لا ننظر إلى النشر كعملية تقنية فحسب، بل كالتزام فكري. كل نص يُنشر هو رهان على المعنى، و كل كتاب هو محاولة لترك أثر يتجاوز لحظة كتابته…، لذلك نحرص على مواكبة الإنتاج الأكاديمي و تحويله إلى مادة قابلة للتداول و النقاش داخل المجتمع.”

▪︎ أصدرتم كتاب “الرقمنة والاستثمار” كأول ثمرة لهذه الشراكة، ماذا يمثل هذا العمل بالنسبة لكم؟

“هذا الإصدار يجسد الرؤية المشتركة بيننا وبين نادي الطلبة الدكاترة، و التي تقوم على تثمين البحث العلمي و إخراجه إلى دائرة أوسع من التأثير…، هو نموذج عملي لكيف يمكن للأعمال الأكاديمية أن تتحول إلى إنتاج معرفي حي يساهم في النقاش العلمي و المجتمعي.”

▪︎ ما المكانة التي يحتلها طلبة الدكتوراه في هذا المشروع؟

“طلبة الدكتوراه يشكلون محورًا أساسيًا في هذا الرهان، ليسوا فقط طلاب شهادة، بل منتجين للمعرفة و حملة لأسئلة كبرى. نؤمن أن أعمالهم تستحق أن تُرى و أن تُقرأ، وأن تُسهم في تطوير النقاش العلمي و إغنائه.”

▪︎ كيف تقيّمون واقع نشر البحث القانوني في المغرب؟

“نشر البحث القانوني يشكل إسهامًا مباشرًا في ترسيخ الوعي بالعدالة و دعم دولة الحق والمؤسسات. لذلك، فإن تمكين هذا النوع من البحث من الانتشار ليس مجرد خيار ثقافي، بل هو ضرورة مجتمعية تساهم في تعزيز الوعي القانوني داخل المجتمع.”

▪︎ هل تندرج هذه الشراكة ضمن رؤية أوسع لمجموعة كلتورا؟

“بالفعل، هذه الشراكة جزء من رؤية استراتيجية تقوم على الانفتاح على المؤسسات الجامعية داخل المغرب و خارجه. لدينا شراكات مع جامعات ومراكز بحث دولية، من بينها تعاون مع جامعة صينية، في إطار توجه يجعل من الانفتاح الأكاديمي أولوية أساسية في مشروعنا الثقافي.”

▪︎ ما الرسالة التي تودون توجيهها للباحثين الشباب؟

“أود أن أؤكد أن البحث العلمي لا ينبغي أن يبقى حبيس الرفوف. على الباحثين أن يؤمنوا بأهمية نشر أعمالهم وتقاسمها مع المجتمع…، المعرفة تكتسب قيمتها الحقيقية حين تتحول إلى أثر، و النشر هو الوسيلة الأساسية لتحقيق هذا الأثر.”

▪︎ كلمة أخيرة؟

“نعتبر هذه الشراكة بداية لمسار يهدف إلى إنصاف الباحث ومنح الفكرة امتدادها الطبيعي. نريد أن يكون النشر جسراً حياً بين المعرفة و الناس، و أن تساهم أعمال الباحثين في إحداث أثر حقيقي داخل المجتمع.”

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button