ترامب يتوعد الصين بفرض رسوم جمركية بنسبة 50%

تيلي ناظور
توعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد 12 أبريل 2026، الصين بفرض رسوم جمركية جديدة تصل إلى 50% على وارداتها إلى الولايات المتحدة، في حال قدمت أي مساعدات عسكرية لإيران.
وقال ترامب في تصريح لشبكة فوكس نيوز: “إذا ضبطناهم يقومون بذلك، فستُفرض عليهم رسوم جمركية بنسبة 50%، وهذا مستوى هائل، هائل بالفعل”.
وأكد أن هذه الرسوم ستُطبق فوراً وبدون أي استثناءات أو إعفاءات على كل البضائع الصينية الواردة إلى أمريكا.
ويأتي هذا التهديد في سياق التصعيد الأمريكي ضد أي دعم عسكري لإيران، خاصة بعد الضربات الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة على الجمهورية الإسلامية والجهود الرامية إلى منع إعادة تسليحها.
وتركز التحذيرات الأمريكية بشكل خاص على الصين وروسيا، اللتين سبق أن ساعدتا طهران في تعزيز قدراتها العسكرية، بما في ذلك الصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي.
وبالرغم من أن ترامب لم يحدد الطبيعة الدقيقة لـ”المساعدات العسكرية”، فإن التهديد يشمل أي شحنات أسلحة أو تقنيات أو قطع غيار قد تساهم في تعزيز الترسانة الإيرانية.
ونتيجة لذلك، يُعد هذا التصريح امتداداً لسياسة ترامب “الضغط الأقصى” التي يعتمدها لعزل إيران اقتصادياً ومنع حلفائها من دعمها.
كذلك، يأتي التهديد في وقت حساس، إذ يسعى ترامب إلى فرض هدنة ووقف إطلاق نار في المنطقة، بينما يحاول في الوقت نفسه منع أي محاولات لإعادة تسليح طهران، مما يعكس ازدواجية في النهج بين التهدئة والضغط الاقتصادي الشديد.
ومن ثم، يُنظر إلى هذا التحذير كرسالة واضحة إلى بكين بأن أي دعم عسكري لإيران سيكون له ثمن باهظ على الصعيد التجاري، خاصة أن الصين تعد أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة.
ويُنتظر أن يؤثر هذا الموقف على الأسواق العالمية وعلى العلاقات الاقتصادية بين واشنطن وبكين في الأسابيع المقبلة.
أخيراً، يبقى السؤال معلقاً حول رد الفعل الصيني، الذي غالباً ما يرفض مثل هذه التهديدات ويصفها بأنها “غير بناءة”، في وقت تُحاول فيه بكين الحفاظ على توازن دقيق بين مصالحها الاقتصادية مع أمريكا وعلاقاتها الاستراتيجية مع إيران.



