انتقادات حقوقية على مشروع قانون يجيز إعدام فلسطينيين

تيلي ناظور
اعتبرت الجمعية الفرنسية “جميعا ضد عقوبة الإعدام” أن مصادقة الكنيست الإسرائيلي، مساء أمس الاثنين 30 مارس 2025، على مشروع قانون قد يتيح إعدام فلسطينيين تمثل “تراجعا مقلقا” لما وصفته بـ“الديمقراطية الإسرائيلية”.
و صوّت لصالح المشروع 62 نائبا، من بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مقابل معارضة 48 نائبا، مع امتناع نائب واحد وغياب عدد من الأعضاء.
و فيما دافع عدد من الوزراء عن المشروع، من بينهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، حذّر رافاييل شينويل هازان، المدير العام للجمعية الفرنسية، من “الطابع التمييزي الخطير” الذي يتضمنه النص، مشيرا إلى أنه يثير إشكالات قانونية متعددة.
و وُصفت هذه الخطوة بأنها سابقة خطيرة تعزز، بحسب منتقديها، نهجا تمييزيا بحق الفلسطينيين، حيث أكد هازان أن هذا البعد يزيد من تعقيد الجوانب القانونية المرتبطة بالمشروع.
كما أشار إلى أن مصير إلغاء عقوبة الإعدام في إسرائيل بات مرتبطا بقرار المحكمة العليا الإسرائيلية، معبرا عن أمله في أن تتصدى لهذا “التراجع التشريعي”، مؤكدا استمرار التحركات على المستويين الدولي والمحلي، خاصة داخل أطر مثل مجلس أوروبا.
و أضاف أن السياق العالمي يشهد بدوره تصاعدا في النزعات الشعبوية، مذكرا بإعادة بوركينا فاسو العمل بعقوبة الإعدام مؤخرا بعد إلغائها سابقا، خاصة في قضايا الإرهاب والخيانة.
و في ما يتعلق بالمنطقة، أشار إلى أن وضع عقوبة الإعدام في الشرق الأوسط يظل مقلقا، لافتا إلى أن إيران سجلت مستويات مرتفعة من الإعدامات خلال عام 2025 مقارنة بالسنوات الماضية.
في المقابل، اعتبر أن لبنان يمثل حالة استثنائية نسبيا، حيث يشهد توجها نحو إلغاء العقوبة، خاصة بعد مصادقة لجنة حقوق الإنسان في البرلمان على مقترح قانون بهذا الشأن، معتبرا أن الأمل يظل معقودا على الإرادة السياسية لتحقيق ذلك.



