البنتاغون يدرس تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى الشرق الأوسط

تيلي ناظور : نوفل سنوسي
كشفت صحيفة واشنطن بوست، اليوم الخميس 26 مارس 2026، عن أن وزارة الدفاع الأمريكية ( البنتاغون ) تدرس حالياً إمكانية تحويل بعض الأسلحة المخصصة أصلاً لأوكرانيا إلى قواتها في الشرق الأوسط.
يأتي هذا التحرك في ظل استنزاف مخزونات الذخائر الأمريكية الحيوية بسبب الحرب الجارية مع إيران، حيث نفذت القيادة المركزية الأمريكية ( سنتكوم ) أكثر من 9000 ضربة في أقل من أربعة أسابيع.
حيث تشمل الأسلحة التي قد يتم إعادة توجيهها صواريخ اعتراضية للدفاع الجوي، تم شراؤها عبر مبادرة أطلقها حلف شمال الأطلسي ( الناتو ) العام الماضي، يقوم بموجبها الشركاء بشراء أسلحة أمريكية لصالح كييف.
و رغم أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد، فإن هذا التحول المحتمل يبرز التنازلات المتزايدة التي تواجهها الولايات المتحدة للحفاظ على قدراتها العسكرية في مواجهة التصعيد في الشرق الأوسط.
في الواقع، سبق للبنتاغون أن أعاد توجيه تقنيات مضادة للطائرات المسيرة ( مثل صواريخ APKWS II الموجهة بالليزر ) من أوكرانيا إلى قواته في المنطقة خلال عام 2025، و أكد وزير الدفاع بيت هيغسيث أولوية حماية القوات الأمريكية أولاً.
كذلك أشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي سابقاً إلى تحويل حوالي 20 ألف صاروخ مضاد للطائرات المسيرة كانت مخصصة لبلاده.
غير أن الدراسة الجديدة تأتي في سياق أوسع من الضغط على المخزونات الأمريكية، خاصة مع استمرار الدعم لأوكرانيا في مواجهة روسيا.
رغم ذلك، يثير هذا التوجه مخاوف بشأن تأثيره على قدرة أوكرانيا على الدفاع عن أجوائها، خاصة في ظل الضربات الروسية المكثفة.
و بالمقابل، يعكس التحرك الأمريكي أولويات استراتيجية جديدة تركز على أمريكا أولاً، مع محاولات تعويض النقص عبر زيادة الإنتاج مع شركات الدفاع الكبرى مثل لوكهيد مارتن و BAE Systems.
أخيراً، يأتي هذا التطور وسط نشر آلاف الجنود الأمريكيين الإضافيين في الشرق الأوسط، بما في ذلك وحدات من الفرقة 82 المحمولة جواً، مما يعزز الاحتمالات بتصعيد أكبر في المنطقة.
و نتيجة لذلك، قد يضطر الحلفاء الأوروبيون إلى تحمل عبئ أكبر في دعم أوكرانيا، فيما تواجه واشنطن تحديات متزايدة في إدارة التزاماتها العسكرية المتعددة عبر الجبهتين.



