عروض واعلانات
سياسة

تزكيات معلقة و صراع صامت… الناظور على صفيح انتخابي ساخن

تيلي ناظور : نوفل سنوسي

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية لسنة 2026، تتجه الأنظار إلى دائرة الناظور حيث تتصاعد وتيرة الحركية السياسية داخل الأحزاب، في ظل تأخر الإعلان الرسمي عن المرشحين، وهو ما يكشف عن مرحلة دقيقة من الترتيبات الداخلية التي تسبق الحسم النهائي في التزكيات.

وفي هذا الإطار، يشهد حزب الأصالة والمعاصرة تنافساً داخلياً ملحوظاً، إذ يظل اسم مجعيط ضمن أبرز الأسماء المتداولة، بينما تروج معطيات حول إمكانية منح التزكية للمومني، لأنّ هذا التعدد في الخيارات يعكس عدم استقرار القرار داخل الحزب إلى حدود الآن.

كما أنّ حزب الحركة الشعبية يعيش بدوره وضعاً مماثلاً، حيث لم يتم الحسم في اسم المرشح، في وقت يحتدم فيه التنافس بين بودو وأقوضاض، وهو ما يؤشر على صعوبة التوفيق بين مختلف التوازنات التنظيمية.

أما داخل حزب الاستقلال، فتظل تزكية الطيبي رهينة التوافقات الداخلية، غير أنّ حدة التنافس تتزايد بالنظر إلى أهمية الدائرة انتخابياً، لأنّ الترشح فيها يمنح وزناً سياسياً كبيراً داخل الحزب وخارجه.

وفي المقابل، يواصل حزب التجمع الوطني للأحرار اعتماد سياسة التريث، رغم بروز تنافس بين فوطاط وتوحتوح، بينما يعكس هذا الصمت رغبة في ضبط الإيقاع الداخلي قبل الإعلان الرسمي، تفادياً لأي توترات تنظيمية محتملة.

غير أنّ حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية خرج عن هذا النسق، إذ بادر إلى الحسم مبكراً عبر تزكية أبرشان، وهو ما يمنحه هامشاً زمنياً أوسع للتحرك ميدانياً وبناء تحالفات انتخابية.

وأخيراً، تبدو دائرة الناظور مقبلة على استحقاقات استثنائية، لأنّ معركة التزكيات كشفت عن عمق الصراعات الداخلية، ومن ثمّ فإنّ المرحلة المقبلة ستحدد ملامح التنافس الحقيقي، الذي قد يعيد ترتيب موازين القوى السياسية بالإقليم.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button