عروض واعلانات
سياسة

الولايات المتحدة تسمح مؤقتًا ببيع و تسليم النفط الإيراني المخزن بطرق جديدة

تيلي ناظور : نوفل سنوسي

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، يوم الجمعة 20 مارس 2026، إصدار ترخيص عام مؤقت ( General License U ) يسمح ببيع وتسليم وتفريغ النفط الخام الإيراني و مشتقاته البترولية، المحملة على متن ناقلات قبل منتصف ليل 20 مارس ( بتوقيت شرق الولايات المتحدة )، وذلك حتى 19 أبريل 2026.

و يأتي هذا الإجراء في سياق تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، خاصة مع استمرار عملية الغضب الملحمي ( Operation Epic Fury ) التي انطلقت في 28 فبراير 2026 ضد إيران.

أكد وزير الخزانة سكوت بيسنت ( Scott Bessent ) أن الترخيص مُقيَّد بدقة و لفترة قصيرة، و يهدف إلى إضافة كميات إضافية من النفط إلى السوق العالمية لمواجهة ارتفاع الأسعار الناتج عن اضطرابات الإمدادات، بما في ذلك إغلاق مضيق هرمز جزئيًا أو التهديدات المستمرة له.

و تقدر الوزارة أن هذا الإجراء سيُتيح ضخ نحو 140 مليون برميل من النفط الإيراني الموجود حاليًا في عرض البحر ( في التخزين العائم أو في الطريق )، مما يُعزز العرض العالمي و يُخفف الضغوط المؤقتة على الأسواق.

يُقتصر الترخيص على النفط المحمل قبل التاريخ المحدد، ولا يشمل عمليات شراء جديدة أو إنتاج إضافي.

كما يستثني المعاملات مع أشخاص أو كيانات في كوريا الشمالية أو كوبا أو الأراضي الأوكرانية المحتلة من روسيا.

و أشار بيسنت إلى أن إيران ستواجه صعوبة في الوصول إلى أي إيرادات ناتجة عن هذه المبيعات، رغم عدم وجود آلية حجز واضحة للأموال في الترخيص نفسه.

يأتي القرار بعد إجراءات مشابهة للنفط الروسي المخزن في البحر، وفي ظل ارتفاع أسعار النفط التي اقتربت من 120 دولارًا للبرميل عدة مرات منذ بدء الصراع، مع بقائها تحت هذه العتبة في تداولات الجمعة.

و ترتبط الاضطرابات بشكل أساسي بتهديدات إيران لمضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من النفط و الغاز العالميين إلى جانب الهجمات على البنية التحتية للطاقة في المنطقة.

و يُعد هذا الترخيص الثالث من نوعه خلال فترة قصيرة في سياق الحرب الجارية.

رغم أن الإجراء يُقدم كأداة لتخفيف الضغط على المستهلكين، إلا أنه أثار انتقادات من بعض الأطراف التي ترى فيه تسهيلاً غير مباشر لإيرادات إيران.

و من المتوقع أن يصل النفط المفرج عنه إلى مصافي آسيا خلال أيام قليلة، مما قد يساهم في استقرار نسبي للأسعار على المدى القصير، مع استمرار الوضع العسكري المتوتر في المنطقة.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button