عروض واعلانات
الصحة

رجل أسترالي يصنع لقاحاً مخصصاً ضد السرطان لكلبه بمساعدة الذكاء الاصطناعي

تيلي ناظور : نوفل سنوسي

نجح رجل أعمال تقني أسترالي يدعى بول كونينغهام في إنقاذ كلبه المنقذة روزي من سرطان الخلايا البدينة ( mast cell cancer ) المتقدم، بعدما صمم لقاح mRNA مخصصاً لها باستخدام الذكاء الاصطناعي، في قصة أذهلت العلماء و وصفت بـالأولى من نوعها لكلب .

حيث تبنى كونينغهام، و هو مهندس كهربائي و خبير في التعلم الآلي و تحليل البيانات و ليس له خلفية بيولوجية، الكلبة روزي ( مزيج ستافوردشاير تيرير و شار بي ) من مأوى في 2019، لكنه اكتشف في 2024 إصابتها بسرطان عنيف أودى بتكوين أورام كبيرة، أحدها بحجم كرة التنس، و أعطاها الأطباء البيطريون أشهراً قليلة فقط.

و نتيجة لذلك، رفض الاستسلام، فدفع 3000 دولار لتسلسل جينوم الورم والحمض النووي السليم في جامعة نيو ساوث ويلز (UNSW)، ثم لجأ إلى ChatGPT ليرسم خطة تحليل الطفرات و البحث عن علاجات محتملة، كما استخدم AlphaFold ( من Google DeepMind ) لتحديد شكل البروتينات المتحورة و استهدافها، فأنتج صيغة نصف صفحة لتصميم لقاح mRNA مخصص.

بالإضافة إلى ذلك، تعاون مع علماء في معهد RNA بجامعة UNSW ( بقيادة البروفيسور بال ثوردارسون ) لصنع اللقاح بتقنية النانوبارتيكل، و حصل على موافقة أخلاقية أسترالية بعد وثيقة طولها 100 صفحة استغرقت ثلاثة أشهر، ثم حقنته روزي في ديسمبر 2025 في مختبر جامعة كوينزلاند البيطرية، مع جرعة تعزيزية في فبراير 2026 و أخرى مقررة في مارس 2026.

كذلك، أظهرت النتائج إنكماشاً مذهلاً للأورام، إذ تقلص أحدها إلى النصف خلال سبعة أسابيع فقط، و ذابت معظمها تدريجياً، مما أعاد لروزي صحتها جزئيا معطف لامع، سعادة أكبر، و قدرة على القفز و اللعب، رغم أن ورماً واحداً لم يستجب تماماً فبدأ تسلسل جديد له.

غير أن العلماء أعربوا عن دهشتهم، إذ قال البروفيسور مارتن سميث يا إلهي، نجح !، و اعتبره البروفيسور ثوردارسون أول لقاح سرطان مخصص لكلب يُظهر إمكانية ديمقراطية العلاجات الشخصية، بينما شددت الدكتورة راشيل ألافينا على أنه سحري عندما ينجح و أول مرة يُطبق، لكنه ليس علاجاً كاملاً بل يطيل العمر و يحسن الجودة.

و نتيجة لذلك، أصبحت القصة مصدر إلهام للطب البيطري و الإنساني، خاصة مع تقنية mRNA المستخدمة في لقاحات كورونا، في انتظار توسيعها لكلاب أخرى و ربما البشر، مع التأكيد على أن الورقة البيروقراطية كانت أصعب من التصميم نفسه.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button