عروض واعلانات
حوارات مكتوبة

فتيحة بلخير تكشف لـ”تيلي ناظور” تفاصيل رحلتها بين الفن والقانون

تيلي ناظور : نوال أموسى

كشفت الفنانة والباحثة في القانون فتيحة بلخير، في حوار خاص مع جريدة “تيلي ناظور”، عن ملامح مسارها الفني والثقافي، متحدثة عن بداياتها الأولى في عالم الإبداع، والتجارب التي خاضتها في التمثيل والكتابة، إلى جانب رؤيتها لدور الثقافة في بناء شخصية الفنان، ورسالتها الموجهة إلى الشباب.

وفي حديثها عن بداياتها أكدت فتيحة بلخير أن أولى ملامح شغفها بالفن تعود إلى مرحلة الطفولة، حيث كانت تشارك في المسرح المدرسي والأنشطة الفنية داخل المدرسة. وأضافت أنها كانت تميل أيضًا إلى الرسم، كما كانت متميزة في مادة الإنشاء، غير أن مسارها الدراسي قادها بعد حصولها على شهادة البكالوريا إلى كلية الحقوق، قبل أن تسافر إلى فرنسا لمتابعة دراستها في السلك الثالث. وبعد عودتها إلى المغرب، عادت بدورها إلى شغفها الأول، فحملت الريشة وبدأت تكتب الشعر وبعض القصص، إلى أن شاءت الصدفة أن تخوض أول تجربة لها في التمثيل من خلال مسلسل “الوريث الوحيد”، الذي عرف إقبالًا كبيرًا لدى الجمهور.

ومن جهة أخرى تحدثت بلخير عن التحديات التي واجهتها في مسارها الفني والثقافي، موضحة أنها لم تعتبرها يومًا عقبات بقدر ما كانت حافزًا يدفعها إلى الاستمرار. وأبرزت أن اعتراف الجمهور بأعمالها، من خلال تحياتهم لها في الشارع أو حديثهم معها عن الأدوار التي أدتها، كان دافعًا قويًا لمواصلة العطاء. كما أشارت إلى أن الأمر ذاته كانت تشعر به أثناء عرض لوحاتها الفنية أو إلقاء نصوص من شعرها أمام الجمهور.

كما تطرقت الفنانة إلى تجربتها في عدد من الأعمال التلفزيونية والسينمائية، من بينها “الصداق” و”الوريث الوحيد”، مؤكدة أن هذه التجارب علمتها الكثير، خاصة الصبر والعمل الجماعي والتعرف عن قرب على عالم التصوير وما يتطلبه من جهد وتعب ممتع في الوقت ذاته. وأضافت أن الفن منحها فرصة الوصول إلى قلوب الناس، حيث أصبح الجمهور يعرفها ويشعر بالقرب منها رغم أنها قد لا تعرفهم شخصيًا، مشيرة إلى أن الفن علمها أيضًا مواجهة تحديات الحياة وظروفها القاسية.

وفي سياق حديثها عن تجربتها الأدبية توقفت بلخير عند روايتها “هي بين الضفتين”، التي كتبتها بعد عودتها إلى المغرب، موضحة أنها تمثل نوعًا من المقارنة بين الحياة في أوروبا والحياة في المغرب. وأكدت أنها أعجبت بعدد من الجوانب في المجتمعات الأوروبية، من بينها احترام القانون والجدية في العمل والانضباط واحترام الوقت وحقوق التطبيب ومستوى البحث العلمي والتعليم، إضافة إلى احترام قوانين الشغل والنظام العام وجمالية المدن. ومع ذلك، شددت على أن لكل مجتمع إيجابياته وسلبياته، سواء في أوروبا أو في المغرب.

وفي ختام الحوار وجهت فتيحة بلخير رسالة إلى الشباب، خصوصًا الفتيات الراغبات في الجمع بين الدراسة والإبداع الفني، داعية إياهن إلى التركيز أولًا على التحصيل العلمي، مع إمكانية ممارسة الموهبة الفنية باعتبارها وسيلة للتعبير والتنفيس عن النفس. كما أكدت أن الإبداع، مثل الكتابة، يمكن أن يكون دافعًا إضافيًا للتحفيز على الدراسة، مشيرة إلى أن الثقافة تشكل جزءًا أساسيًا من الجمال الفكري والروحي للإنسان. وأضافت أن الموهبة وحدها لا تكفي لصناعة فنان حقيقي، بل لا بد أن يحرص الفنان على تطوير شخصيته ثقافيًا وفكريًا.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button