الفنان محمد بنسعيد يكشف لتيلي ناظور مسار دخوله عالم الفن وتحديات الإنتاج الأمازيغي

تيلي ناظور : نوال أموسى
كشف الفنان محمد بنسعيد، في حوار خاص مع جريدة تيلي ناظور، عن تفاصيل بداياته في عالم الفن ومسيرته الطويلة في المسرح والتمثيل، إضافة إلى أبرز التحديات التي واجهها ورؤيته لمستقبل الإنتاجات الأمازيغية في المغرب.
وفي هذا السياق، أوضح بنسعيد أن بداياته الفنية كانت داخل دار الشباب في سن السادسة عشرة، حيث تعلم المبادئ الأولى للمسرح والتمثيل. وأضاف أنه أسس رفقة مجموعة من الشباب ناديًا للمسرح، واشتغلوا في مسرح الهواة إلى غاية سنة 2004، قبل أن يقوموا بتأسيس جمعية مسرحية محترفة. وأشار إلى أن هذه الجمعية اشتغلت مع وزارة الثقافة والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية منذ سنة 2004 إلى اليوم، كما تعاونت مع عدة أساتذة وفاعلين مسرحيين وطنيين ودوليين من هولندا وفرنسا وإسبانيا بهدف الارتقاء بمستوى التشخيص والمسرح بمنطقة الريف.
ومن جهة أخرى، أكد الفنان ذاته أن تجربة المسرح كانت الأساس الذي مهد له الطريق نحو التكوين الفني، وذلك من خلال البحث المستمر وتراكم التجارب والمشاركة في دورات تكوينية متعددة لصقل موهبته. وأبرز أن هذا المسار مكنه من ولوج عالم السينما والتلفزيون، خاصة في ظل غياب معاهد متخصصة في الفنون بالمنطقة.
وفي معرض حديثه عن دور الفن، شدد بنسعيد على أن الفن يعد الطريق الأول لإثبات الهوية والثقافة، موضحا أن الاشتغال على الثقافة والفن باللغة الأم يساهم في ترسيخها ومنحها مكانة بين باقي الثقافات والفنون. وأضاف أن الثقافة لا تُبنى بالكلام فقط، بل بالممارسة اليومية والإبداع المستمر.
وبخصوص التحديات، أشار المتحدث إلى أن أبرز الصعوبات التي واجهته تمثلت في إثبات الذات وجعل ما يؤمن به حقيقة مقبولة لدى الفرد والمجتمع وحتى داخل الأسرة والمحيط القريب. وأضاف أنه بذل مجهودا كبيرا ليصل إلى ما يؤمن به في مجال المسرح، كما عمل على إثبات قدرته في السينما من خلال تقديم بصمة فنية خاصة به تميزه وتمنحه مكانة بين الفنانين.
أما فيما يتعلق بالإنتاجات الناطقة بالأمازيغية، فقد اعتبر بنسعيد أنها لا تحظى بالمكانة التي تستحقها على المستوى الوطني، مرجعا ذلك إلى النقص الكبير في عدد الإنتاجات السنوية التي غالبا ما تقتصر على شهر رمضان، على عكس باقي الإنتاجات التي تُعرض على مدار السنة. وأكد أن هذا الوضع يعود أساسا إلى عدم قيام بعض القنوات بدورها في دعم الإنتاجات الأمازيغية كما ينص عليه دفتر التحملات.
وفي ختام حديثه، وجه الفنان محمد بنسعيد رسالة إلى الشباب الطامح لدخول عالم التمثيل، دعاهم فيها إلى دراسة هذا المجال والتكوين فيه بشكل جاد، من أجل تمهيد الطريق لجيل جديد من الفنانين أكثر إبداعا، والمساهمة في خلق بيئة فنية راقية تستكمل المسار الذي بناه الجيل السابق.









