الناظور تحتضن يوما دراسيا حول المقاولة والعدالة البيئية في ضوء معايير حقوق الإنسان

تيلي ناظور
احتضنت قاعة الندوات التابعة لفندق ميركور بمدينة الناظور، يوم الأحد 07 يونيو 2026، أشغال يوم دراسي نظمه منتدى أنوال للتنمية والمواطنة تحت عنوان “المقاولة والعدالة البيئية في ضوء معايير حقوق الإنسان”، بمشاركة ثلة من الأساتذة الجامعيين والباحثين والفاعلين المهتمين بقضايا حقوق الإنسان والبيئة والتنمية المستدامة، في مبادرة علمية هدفت إلى تعميق النقاش حول أدوار المقاولة في تعزيز الحقوق الأساسية وحماية البيئة.
وقد استُهلت أشغال هذا اللقاء بجلسة افتتاحية أدارها الأستاذ محمد المحمدي، الباحث في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان بالناظور، وعرفت تقديم كلمات لكل من رئيس منتدى أنوال للتنمية والمواطنة، ومنسقة الهيئة الوطنية للباحثين في العلوم القانونية، وممثل جمعية بيرما ريف، ومنسق ماستر القانون العام للأعمال، ومنسق ماستر المنازعات القانونية والقضائية والذكاء الاصطناعي، حيث أكدت مختلف المداخلات أهمية تعزيز الحوار الأكاديمي والمؤسساتي حول العلاقة بين التنمية الاقتصادية والعدالة البيئية واحترام حقوق الإنسان.
وفي الجلسة الأولى، التي خُصصت لموضوع “المقاولة والأعمال التجارية وحقوق الإنسان”، وتولى تسييرها الدكتور المصطفى قريشي، أستاذ باحث بالكلية متعددة التخصصات بالناظور، تمت مناقشة عدد من القضايا المرتبطة بمسؤولية المقاولات في احترام الحقوق والحريات الأساسية.
كما قدم الدكتور محمد الغلبزوري، أستاذ باحث بالكلية متعددة التخصصات بالناظور، عرضاً بعنوان “المقاولة وحقوق الإنسان في ضوء معايير الأمم المتحدة”، تطرق من خلاله إلى المرجعيات الدولية المؤطرة للعلاقة بين المقاولة وحقوق الإنسان، وأبرز أهمية التزام المؤسسات الاقتصادية بالمعايير الأممية ذات الصلة.
من جهته، تناول الدكتور محمد ملاح، أستاذ باحث بالكلية متعددة التخصصات بالناظور، موضوع “ضمانات احترام حقوق الإنسان داخل المقاولة”، من خلال قراءة تحليلية لمبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، مسلطاً الضوء على الآليات القانونية والمؤسساتية الكفيلة بحماية الحقوق داخل بيئة العمل.
أما الدكتورة إيمان ناجح، دكتورة في القانون العام بكلية الحقوق بالدار البيضاء، فقد ناقشت دور المقاولة في تكريس العدالة البيئية في ظل معايير حقوق الإنسان، مستعرضة الجوانب القانونية المرتبطة بمسؤولية المقاولات في الحفاظ على البيئة وضمان حق الأفراد في العيش داخل بيئة سليمة ومتوازنة.
وفي سياق متصل، خُصصت الجلسة الثانية لموضوع “العدالة البيئية وحماية المناخ والموارد الطبيعية”، وأدارتها الأستاذة منال القرع، منسقة الهيئة الوطنية للباحثين في العلوم القانونية بطنجة، حيث شكلت مناسبة لتسليط الضوء على أبرز التحديات البيئية والقانونية الراهنة.
كما قدم الباحث حدو عبد الخالقي، الباحث في سلك الدكتوراه بالكلية متعددة التخصصات بالناظور، مداخلة بعنوان “التغيرات المناخية والحقوق الأساسية: نحو تكريس العدالة البيئية وحماية الموارد الطبيعية”، تناول فيها تأثير التحولات المناخية على الحقوق الأساسية وسبل تعزيز الحماية القانونية للموارد الطبيعية.
ومن جانبها، استعرضت الباحثة نسرين قليل، الباحثة في سلك الدكتوراه بالكلية متعددة التخصصات بالناظور، موضوع “الإطار القانوني للحق في بيئة سليمة: المرجعيات الدولية والتشريعات الوطنية بين الملاءمة وآفاق الإصلاح”، متوقفة عند مختلف النصوص القانونية المؤطرة لهذا الحق والتحديات المرتبطة بتنزيله على أرض الواقع.
بدوره، ناقش الباحث محمد بنعلي، الباحث في سلك الدكتوراه بالكلية متعددة التخصصات بالناظور، موضوع “المسؤولية القانونية للشركات في حماية المناخ والموارد الطبيعية في إطار القانون الدولي والوطني”، مبرزاً أهمية تطوير آليات المساءلة القانونية للمقاولات بما يضمن حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.
وفي ختام أشغال اليوم الدراسي، فُتح باب المناقشة التفاعلية أمام الحضور، حيث شهد اللقاء تبادلاً للآراء والأفكار حول مختلف القضايا المطروحة، قبل أن تُختتم الفعاليات باستراحة شاي شكلت فرصة لمواصلة النقاش وتبادل الخبرات بين المشاركين في أجواء أكاديمية وتواصلية متميزة.




