أمير قطر يتلقى اتصالاً من ترمب و يشدد على احتواء التصعيد دبلوماسياً وسط التوترات الإقليمية

تيلي ناظور : نوفل سنوسي
تلقى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مساء السبت 28 فبراير 2026، اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، استعرضا خلاله المستجدات الأمنية المتسارعة في المنطقة و تداعياتها على السلم و الاستقرار الإقليمي و الدولي.
في مستهل الاتصال، أعرب الرئيس ترمب عن تضامن الولايات المتحدة الكامل مع دولة قطر إثر ما وصفه بـالعدوان الإيراني الذي طال الدوحة و بعض الدول الأخرى في المنطقة، و ذلك في سياق الردود الصاروخية و الطائرات المسيرة الإيرانية على قواعد أمريكية و دول حليفة بعد إطلاق عملية الغضب الملحمي الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران.
و أبدى أمير قطر تقديره لهذا الموقف، مما يعكس استمرار التنسيق الوثيق بين الدوحة وواشنطن رغم التوترات الراهنة.
بالإضافة إلى ذلك، شدد سمو الأمير خلال الحديث على ضرورة احتواء التصعيد الخطير عبر الحلول الدبلوماسية و الوسائل السلمية، بما يحفظ أمن المنطقة و استقرارها و يجنبها الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة.
و نتيجة لذلك، يأتي هذا الاتصال في توقيت حساس، إذ إن إيران أطلقت صواريخ باليستية على إسرائيل و قواعد أمريكية في الخليج كرد فعل أولي، بينما تستمر الضربات المشتركة الأمريكية-الإسرائيلية في استهداف المنشآت النووية و العسكرية الإيرانية.
كما أن هذا الاتصال يندرج ضمن سلسلة اتصالات هاتفية أجراها أمير قطر مع عدد من القادة العرب و الدوليين في الساعات الأخيرة، بهدف تنسيق المواقف و دفع جهود التهدئة.
غير أن الوضع يبقى شديد التعقيد، إذ إن أي تطور إضافي في الصراع قد يفرض على الجميع إعادة تقييم الخيارات الدبلوماسية أمام مخاطر التصعيد غير المحسوب.
و في الوقت الراهن، تؤكد الدوحة التزامها بدور الوساطة و التهدئة، بما يتماشى مع سياستها الخارجية الثابتة.



