عروض واعلانات
سياسة

صراع داخلي في سامسونج : رفض توريد RAM للهواتف بسبب طفرة الذكاء الاصطناعي

تيلي ناظور : نوفل سنوسي

كشفت تقارير حديثة عن توتر داخلي غير مسبوق في عملاق التكنولوجيا الكوري الجنوبي سامسونج، حيث رفض قسم الرقائق ( Device Solutions ) توريد ذاكرة الوصول العشوائي ( DRAM ) بعقود طويلة الأجل و بأسعار مستقرة لقسم الهواتف الذكية ( Mobile Experience )، مفضلاً التركيز على صفقات أكثر ربحية مع عملاء خوادم الذكاء الاصطناعي.

أدى الطلب المتزايد على ذاكرة عالية الأداء مثل HBM ( High Bandwidth Memory ) المستخدمة في خوادم الذكاء الاصطناعي إلى نقص حاد في الذاكرة التقليدية المخصصة للهواتف و الحواسيب.

و نتيجة لذلك، ارتفعت أسعار بعض رقائق DRAM بنسبة تصل إلى 60% خلال الأشهر الأخيرة، مع توقعات باستمرار الارتفاع حتى عام 2026 أو أبعد.

و هكذا، يفضل قسم الرقائق بيع الإنتاج لعملاء خارجيين يدفعون أسعاراً أعلى، مما يجبر قسم الهواتف على التفاوض كل ثلاثة أشهر بعقود أقصر وأغلى.

قد يؤدي هذا الصراع إلى زيادة تكاليف إنتاج هواتف سلسلة جالاكسي، خاصة الطرازات الرائدة مثل Galaxy S26، مما يدفع سامسونج إما إلى رفع الأسعار النهائية للمستهلكين أو تقليل كميات الذاكرة في بعض الإصدارات.

و بالإضافة إلى ذلك، بدأت الشركة في الاعتماد جزئياً على موردين آخرين مثل ميكرون لتجنب الاعتماد الكلي على إنتاجها الداخلي.

نفت سامسونج رسمياً هذه التقارير، مؤكدة أن “ادعاءات رفض طلبات عملاء معينين لا أساس لها”، وأنها تتواصل بشكل وثيق مع العملاء العالميين.

و مع ذلك، يعكس هذا الوضع تغييراً جذرياً في سلسلة التوريد التقنية بأكملها، حيث يحول الاندفاع نحو الذكاء الاصطناعي الأولويات من الأجهزة الاستهلاكية إلى البنية التحتية للخوادم، مما قد يؤثر على أسعار جميع الأجهزة الإلكترونية في السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button