عروض واعلانات
سياسة

عاجل: أخنوش أمام المستشارين : العدالة المجالية رهان استراتيجي دائم

تيلي ناظور

أكد السيد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، خلال الجلسة الشهرية بمجلس المستشارين المخصصة لموضوع «العدالة المجالية»، أن تقليص الفوارق بين الجهات والمجالات ليس خياراً مؤقتاً ولا شعاراً انتخابياً، بل توجهاً استراتيجياً ثابتاً حدده صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، ورهاناً مصيرياً يحكم كل السياسات التنموية للمملكة.

استحضر رئيس الحكومة مقتطفات من خطاب جلالة الملك لافتتاح الدورة التشريعية الحالية، مشدداً على أن محاربة الفوارق المجالية «ليست مجرد شعار فارغ أو أولوية مرحلية قد تتراجع أهميتها حسب الظروف، و إنما توجهاً استراتيجياً يجب على جميع الفاعلين الالتزام به، ورهاناً مصيرياً ينبغي أن يحكم مختلف السياسات التنموية».

وأضاف أن جلالته جدد التأكيد على أن المغرب يفتح الباب أمام تحقيق عدالة اجتماعية ومجالية أكبر، واستفادة الجميع من ثمار النمو، وتكافؤ الفرص في الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

استعرض السيد أخنوش الحصيلة الميدانية للبرنامج الوطني لتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية في العالم القروي (2017-2023) الذي أطلقه جلالة الملك بميزانية 50 مليار درهم، واستهدف أكثر من 1200 جماعة ترابية و17 مليون نسمة.

ومن أبرز المنجزات التي تم تحقيقها حتى الآن:

  • شق وصيانة 26.509 كيلومتر من الطرق والمسالك القروية وتشييد 223 منشأة فنية، مما رفع عدد الجماعات ذات الولوجية الجيدة من 791 سنة 2016 إلى 1104 جماعات سنة 2023 (+40%).
  • إنجاز 32.419 عملية ربط بالماء الصالح للشرب، و725 منظومة مائية، ليرتفع عدد الجماعات المزودة جيداً من 710 إلى 859 (+20%).
  • كهربة 1135 دواراً جديداً، ليصبح عدد الجماعات المكهربة 831 بدلاً من 627 (+32%).
  • بناء وتأهيل 4142 مؤسسة تعليمية واقتناء 1508 حافلة نقل مدرسي.
  • إنجاز 987 عملية تأهيل للمراكز الصحية واقتناء 820 سيارة إسعاف.

وخلص إلى أن عدد الجماعات التي تتوفر على مجمل الخدمات الأساسية انتقل من 502 سنة 2016 إلى 743 جماعة حالياً (+48%)، مع تراجع الفقر متعدد الأبعاد من 11.9% سنة 2014 إلى 6.8% سنة 2024.

أوضح رئيس الحكومة أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من تدخلات مرحلية لمعالجة الخصاص إلى رؤية تحولية تبني تنمية دائمة، تعتمد على:

  • استهداف دقيق للحاجيات بناءً على معطيات ترابية محدثة،
  • التقائية فعلية بين البرامج القطاعية،
  • مقاربات مخصصة لكل مجال (جبلي، قروي، واحاتي، ساحلي).

أعلن السيد أخنوش عن إطلاق الجيل الجديد من برامج التنمية المندمجة تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية في خطاب العرش الأخير، ومن أبرز ملامحه:

  • برنامج وطني للتنمية المندمجة لـ77 مركزاً قروياً ناشئاً عبر كل التراب الوطني.
  • إدراج 36 مركزاً نموذجياً في مشروع قانون مالية 2026 بغلاف مالي 2.8 مليار درهم.
  • تنظيم لقاءات تشاورية جهوية يقودها السادة الولاة والعمال مع كل الفاعلين المحليين لصياغة برامج ترابية جديدة تستند إلى تشخيص دقيق وآجال محددة.

اختتم رئيس الحكومة كلمته بالتأكيد على أن القرى والجبال والواحات ليست مجرد مجالات جغرافية، بل هي جزء من الذاكرة الوطنية والانتماء المشترك، وأن «المغرب الصاعد» الذي يقوده جلالة الملك يرتكز على الذكاء الترابي وقراءة دقيقة لخصوصيات كل جهة، لتحويل الفرص المحلية إلى محركات تنمية حقيقية تضمن الكرامة والعيش الكريم لكل المغاربة أينما كانوا.

وختم بالقول: «هذه مسؤولية تاريخية نعي حجمها وعمقها الاستراتيجي، في ترسيخ مجتمع متضامن يسوده الأمن والاستقرار تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده».

مقالات مشابهة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button