من حلم الصحافة إلى ميكروفون الواقع… الإعلامي محمد بومكوسي يروي مسار التحدي والتكوين الذاتي

تيلي ناظور : نوال أموسى
في حوار خاص مع جريدة “تيلي ناظور”، كشف محمد بومكوسي عن تفاصيل مسيرته المهنية، التي انطلقت من شغف مبكر بالإعلام، وتحولت مع مرور السنوات إلى تجربة مهنية غنية، قائمة على الاجتهاد والتكوين الذاتي، رغم التحديات التي واجهته في بداياته.
وفي البداية، أوضح بومكوسي أن حبه للمجال الإعلامي بدأ منذ المرحلة الثانوية، حيث كان يطمح للالتحاق بمعهد الصحافة بعد حصوله على شهادة الباكالوريا، غير أن الظروف حالت دون ذلك، ليتجه إلى دراسة القانون بكلية الحقوق بوجدة، قبل أن يتابع دراساته العليا بمدينة الرباط. وأضاف أن سنة 2009 شكلت محطة مفصلية في مساره، حين اشتغل كملاحظ بالهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، وهي تجربة مكنته من التعرف عن قرب على طبيعة عمل الإذاعات والقنوات، خاصة تلك التي تقدم برامج باللغة الأمازيغية، معتبراً أن الإذاعة الوطنية الأمازيغية كانت بمثابة مدرسة حقيقية صقلت مهاراته الإعلامية.


ومن جهة أخرى، أكد المتحدث أن مسيرته لم تخلُ من الصعوبات، مشيراً إلى أن أبرز التحديات التي واجهها تمثلت في ضعف التكوينات المتخصصة في المجال الإعلامي، خصوصاً وأن خلفيته الأكاديمية كانت قانونية. وأبرز في هذا السياق أهمية التكوين الذاتي والاستفادة من تجارب الآخرين، وهو ما مكنه لاحقاً من الالتحاق بالمعهد العالي للصحافة والإعلام والتخرج منه، مشدداً على أن الإعلامي الناجح هو من يواصل التعلم ويخوض تجارب جديدة بشكل مستمر.
وفي سياق متصل، اعتبر بومكوسي أن الإعلام بإقليم الناظور يتميز بحضور مهني لافت مقارنة بباقي الأقاليم، حيث استطاع عدد من الصحافيين المحليين تحقيق نجاحات على المستوى الوطني بعد انطلاقتهم من الإعلام المحلي، سواء المكتوب أو الإلكتروني. لكنه في المقابل، نبه إلى استمرار بعض الإكراهات، وعلى رأسها غياب التأطير والتكوين الكافي، إضافة إلى نقص المؤسسات الإعلامية القادرة على توجيه وتأهيل الطاقات الشابة.
كما شدد المتحدث على الدور الحيوي الذي يلعبه الإعلام، باعتباره مرآة تعكس هموم المواطنين وتنقل انشغالاتهم إلى الجهات المسؤولة، مبرزاً أن الإعلام الجهوي، باعتباره إعلام القرب، مطالب بالمساهمة في التنمية المحلية والدفاع عن قضايا الساكنة، بما يعزز من مكانته كفاعل أساسي في المجتمع.
وختم بومكوسي حديثه بتوجيه رسالة إلى الشباب الراغبين في ولوج ميدان الصحافة والإعلام، دعاهم فيها إلى الإيمان بقدراتهم والعمل على تطوير مهاراتهم، مستفيدين من توفر المعلومة والمنصات الرقمية للتكوين، معتبراً أن الالتحاق بالمعاهد المتخصصة يظل خياراً أفضل لمن توفرت له الإمكانيات. كما عبر عن شكره لجريدة “تيلي ناظور”، معتبراً إياها إضافة نوعية للمشهد الإعلامي بإقليم الناظور، ومتمنياً لها مسيرة موفقة.






