حصيلة جمال الحمزاوي على رأس جماعة سلوان : بين وعود التنمية و انتظارات الساكنة، اي تنمية لمستها الساكنة على أرض الواقع

تيلي ناظور : أيوب بن كرعوف
حصيلة جمال الحمزاوي على رأس جماعة سلوان تثير الكثير من الجدل في الأوساط المحلية، خاصة مع اقتراب نهاية الولاية الجماعية الحالية. فبين الوعود التي رافقت بداية توليه المسؤولية، والواقع اليومي الذي تعيشه الساكنة، تتسع هوة واضحة دفعت عدداً من المواطنين إلى التعبير عن عدم رضاهم عن مستوى الأداء.
من الناحية المالية، تستفيد جماعة سلوان سنوياً من ميزانية تقدر بعشرات الملايين من الدراهم، تشمل مداخيل ذاتية وتحويلات من الدولة.
وخلال الولاية الحالية، تمت المصادقة على عدد من المشاريع التي همّت تهيئة بعض الطرق، تحسين الإنارة العمومية، تنظيم استغلال الملك العمومي، وبرمجة مبادرات اجتماعية محدودة.
غير أن جزءاً مهماً من هذه المشاريع، بحسب شهادات سكان، إما تأخر في التنفيذ أو لم يحقق الأثر الملموس المنتظر.
وفي عدد من الأحياء، لا تزال مشاكل الحفر في الطرق، وضعف الصيانة، واختلال النظافة، حاضرة بشكل واضح.

كما يشتكي بعض المواطنين من محدودية الفضاءات الخضراء والمرافق الموجهة للشباب، مقابل نمو عمراني متسارع تعرفه المنطقة.
وعلى مستوى التواصل، يرى متتبعون أن المجلس لم يعتمد سياسة تواصل فعالة مع الساكنة.
فباستثناء الدورات الرسمية والبلاغات المقتضبة، لا يتم نشر تقارير مفصلة توضح نسب إنجاز المشاريع أو طريقة صرف الميزانية، ما يعمق شعور جزء من السكان بغياب الشفافية.
إلى جانب ذلك، عرفت الجماعة خلال السنوات الأخيرة جدلاً مرتبطاً بملفات إدارية وقضائية شملت عدداً من أعضاء المجلس، وهو ما أثر سلباً على صورة المؤسسة المنتخبة وأضعف الثقة فيها، رغم أن المساطر القضائية تبقى من اختصاص الجهات المختصة.
في المقابل، يعتبر أنصار الرئيس أن الجماعة تواجه إكراهات مالية وبنيوية، وأن جزءاً من التعثر يعود إلى تراكمات سابقة وصعوبات مرتبطة بالإجراءات الإدارية والشراكات مع مؤسسات أخرى.
بشكل عام، تبدو حصيلة جمال الحمزاوي، في نظر شريحة من الساكنة، أقل من مستوى التطلعات التي رافقت انتخابه.
وبين من يرى أن ما تحقق يظل محدوداً، ومن يدعو إلى منحه مزيداً من الوقت، يبقى الفيصل في النهاية هو ما يلمسه المواطن في حياته اليومية من تحسين فعلي للخدمات والبنية التحتية وجودة العيش داخل جماعة سلوان.



