تلاميذ إعدادية المسيرة ينجزون روبورتاجًا ميدانيًا يرصد هدر الغذاء بسوق أولاد ميمون بالناظور

تيلي ناظور
في مبادرة تربوية مميزة، أنجز التلميذان آدم الهدادي ومحمد زرقاني، من الثانوية الإعدادية المسيرة بالناظور، روبورتاجًا ميدانيًا بسوق حي أولاد ميمون، تحت تأطير الأستاذة فاطمة الزهراء الطويل، بهدف تسليط الضوء على سلوكيات استهلاك الغذاء ومظاهر الهدر التي أصبحت تثير القلق داخل المجتمع.
وفي المقابل، يكشف هذا الروبورتاج أن وفرة الخضر والفواكه المعروضة بألوانها الزاهية وجودتها العالية، تخفي واقعًا مقلقًا يتمثل في إقصاء كميات مهمة منها فقط بسبب شكلها غير المنتظم، رغم صلاحيتها للاستهلاك.
ومن جهة أخرى، أظهرت المعاينة الميدانية أن جزءًا كبيرًا من هذه المنتجات ينتهي في النفايات مع نهاية اليوم، خاصة عند ضعف الإقبال، إلى جانب رصد بقايا الخبز مرمية قرب الحاويات، في مشهد يعكس تراجع الوعي بقيمة الغذاء.
وفي السياق ذاته، أكد بعض الباعة أنهم يضطرون يوميًا إلى التخلص من خضر سليمة فقط لأن مظهرها لا يرضي الزبائن، فيما أشار آخرون إلى أن سرعة تلف بعض المنتجات تفرض عليهم هذا السلوك رغم الخسائر.
أما من جانب المستهلكين، فقد برزت سلوكيات مرتبطة بشراء كميات تفوق الحاجة، خصوصًا خلال التخفيضات، ما يؤدي إلى ضياع جزء منها، مقابل نماذج إيجابية تحرص على ترشيد الاستهلاك واستغلال البقايا.
وبالرجوع إلى المعطيات، بيّن الروبورتاج أن حوالي 40% من المشتريات تتعرض للهدر، وفق ملاحظات ميدانية شملت عينة من المواطنين، مع ارتفاع هذه النسبة في فترات المناسبات.
و يؤكد هذا العمل التربوي الذي أنجزه التلميذان آدم الهدادي ومحمد زرقاني، من إعدادية المسيرة ، أن الهدر الغذائي ليس سلوكًا بسيطًا، بل ظاهرة تتطلب وعيًا جماعيًا، يبدأ من قرارات فردية بسيطة كشراء الضروري واحترام قيمة النعمة، من أجل حماية الموارد والبيئة.






